كانت له سرية يطؤها ليلًا ونهارًا، فأتت بولد لم يلحقه نسبه؛ لأنها ليست فراشًا له، ولا يلحقه حتى يدعيه (^١)، فيلحقه بالدعوى لا بالفراش (^٢)!!.
وقد تقدم استشهاد ابن عقيل باللوث في (^٣) القسامة (^٤). وهو من أحسن الاستشهاد فإنه اعتماد على ظاهر الأمارات المغلبة على الظن صدق المدعي. فيجوز له أن يحلف بناءً على ذلك، ويجوز للحاكم - بل يجب عليه - أن يثبت له حق القصاص أو الدية، مع علمه أنه لم ير ولم (^٥) يشهد، فإذا كان هذا في الدماء المبني أمرها على الحظر والاحتياط، فكيف بغيرها؟
ومن ذلك اللعان (^٦) فإنا نحكم بقتل المرأة، أو بحبسها إذا نكلت
_________________
(١) = (٥/ ٤٥٢).
(٢) قوله "لم يلحقه نسبه لأنها ليست فراشًا له ولا يلحقه حتى يدعيه" ساقط من "ب".
(٣) المبسوط (٧/ ١٦٧) و(١٧/ ١٠٠)، بدائع الصنائع (٤/ ١٢٥)، تبيين الحقائق (٣/ ١٠٢)، الهداية مع البناية (٥/ ٦٩٢)، العناية (٥/ ٣٦)، فتح القدير (٥/ ٣٦)، الأشباه والنظائر (٣١٢)، جمل الأحكام (٢٦٩).
(٤) في "ب" و"هـ": "باللوث والقسامة".
(٥) ص (٦).
(٦) وفي "جـ": "أو لم".
(٧) اللعان مصدر لاعن يلاعن. وشرعًا ذكر الفقهاء تعريفات كثيرة منها: أنه شهادات مؤكدة بالأيمان مقرونة باللعن والغضب قائمة مقام حد القذف في حقه ومقام حد الزنا في حقها. الدر المختار (٣/ ٥٠٧)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ١٧٩)، معونة أولي النهى (٧/ ٧٣٧)، المبدع (٨/ ٧٣).
[ ١ / ٢٣ ]