المطلب الأول: خصائص الكتاب ومزاياه:
١ - كثرة الأدلة من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة التي حشدها المؤلف - رحمه الله تعالى - فيه.
٢ - حرص المؤلف على بيان وجه الاستدلال بالأحاديث النبوية، وإزالة الإشكال والتعارض الظاهر بينها.
٣ - حرص المؤلف على ذكر أقوال العلماء من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة والظاهرية وغيرهم من المجتهدين، فهو كتاب فقه مقارن وليس خاصًّا بمذهب معين.
٤ - لا يكتفي بذكر الأقوال وجمعها فحسب، بل يبين ما فيها من قوة أو ضعف وفق منهج علمي أصيل.
٥ - انفرد هذا الكتاب بالتوسع في القضاء بالقرائن والأمارات.
٦ - الدقة في نسبة الأقوال لقائلها، مما يدل على سعة علم المؤلف وإلمامه بالمذاهب الإسلامية.
٧ - كثرة المصادر والمراجع التي اعتمدها المؤلف - رحمه الله تعالى - حيث بلغت أكثر من مائة مرجع مما أثرى مادة الكتاب العلمية.
٨ - الواقعية والبعد عن الأمور النظرية المجردة، ويظهر ذلك جليًّا في كلامه عن شهادة الفاسق.
٩ - هذا الكتاب مع كتاب المؤلف الآخر "إعلام الموقعين"، هما
[ المقدمة / ٨٠ ]
الكتابان المتداولان من كتب الحنابلة التي أفردت للحديث عن القضاء وطرقه، بينما باقي علماء الحنابلة يذكرونه ضمن كتب الفقه.
١٠ - صياغة الكتاب بأسلوب رصين وعبارة واضحة وألفاظ فصيحة.
وبالجملة: (الكتاب فريد في موضوعه ومنهجه، يحتاجه القاضي والفقيه ورجل الإدارة، وفيه أمثلة ترغب القارئ بالمتابعة وتضع يده على مسائل فذة في التحقيق القضائي، واقامة العدل وتنفيذ الأحكام) (^١).