المنشار والقدوم، والطباخ والخباز إذا تنازعا في القِدرِ، ونحو ذلك، فهل ذلك إلا الاعتماد على الأمارات؟
وكذلك الحكم بالقافة (^١) والنظر في أمر الخنثى، والأمارات الدالة على أحد حاليه. والنظر في أمارات القبلة، واللوْث (^٢) في القسامة (^٣). انتهى (^٤).
والحاكم إذا لم يكن فقيه النفس في الأمارات، ودلائل الحال، ومعرفة شواهده، وفي القرائن الحالية والمقالية، كفقهه في كليات (^٥) الأحكام: أضاع حقوقًا كثيرة على أصحابها، وحكم بما يعلم الناس بطلانه ولا يشكون فيه، اعتمادًا منه على نوع ظاهر لم يلتفت إلى باطنه وقرائن (^٦) أحواله.
_________________
(١) وفي "جـ": بدل "القافة": "بالتأمل". القافة جمع قائف، وهو الذي يعرف الآثار. مختار الصحاح (٥٥٦)، النظم المستعذب (٢/ ٨٣). وذكر المناوي أنه الذي يعرف النسب بفراسته ونظره إلى أعضاء المولود. التوقيف (٥٦٩).
(٢) اللوث: بفتح اللام وسكون الواو البينة الضعيفة غير الكاملة. المغني لابن باطيش (١/ ٦٩١)، والمصباح المنير (٥٦٠). وعرفه ابن القيم بقوله: اللوث علامة ظاهرة لصدق المدعي. الطرق الحكمية، وذكر نحوه ابن تيمية في الجواب الصحيح (٦/ ٤٦٧).
(٣) القسامة: بفتح القاف اسم للقسم، وشرعًا هي: أيمان مكررة في دعوى قتل معصوم. انظر: الإنصاف (٢٦/ ١٠٩)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٣٢٩)، معونة أولي النهى (٨/ ٣٣٣)، كشاف القناع (٧/ ٦٧).
(٤) في "ب": "انتهى كلامه".
(٥) في "ب": "كفقهه في جليات"، وفي "جـ" "كجزئيات وكليات".
(٦) في "جـ": "وسائر".
[ ١ / ٦ ]