فيجوز الأخذ بمبدأ الأغلبية في مجال السياسة باعتبار ما ذهب إليه أهل السنة من أن الإمامة (السلطة) من فروع الدين لا أصوله.
_________________
(١) إعلام الموقعين: ابن القيم، ج ١، ص ٥٢.
(٢) البداية والنهاية: ابن كثير، ج ٩، ص ٧١.
(٣) تفسير القرطبي: القرطبي، ج ٦، ص ٣٣٢.
(٤) قواعد الأحكام في مصالح الأنام: عز الدين بن عبد السلام، ج ١، ص ١٣.
[ ٣٠ ]
جاء في غاية المرام: " واعلم أن الكلام في الإمامة ليس من أصول الديانات، ولا من الأمور اللابديات، بحيث لا يسع المكلف الإعراض عنها والجهل بها، بل لعمري أن المعرض عنها لأرجى حالًا من الواغل فيها، فإنها قلما تنفك عن التعصب، والأهواء، وإثارة الفتن والشحناء، والرجم بالغيب في حق الأئمة والسلف بالازدراء، وهذا مع كون الخائض فيها سالكًا سبيل التحقيق، فكيف إذا كان خارجًا عن سواء الطريق ". (^١)
ويقول الإيجي (^٢) عن الإمامة: " وهي عندنا من الفروع، وإنما ذكرناها في علم الكلام، تأسيًا بمن قبلنا". (^٣)
ويقول الغزالي: " اعلم أن النظر في الإمامة أيضا ليس من المهمات، وليس أيضًا من فن المعقولات، بل من الفقهيات، ثم إنها مثار للتعصبات، والمعرض عن الخوض فيها، أسلم من الخائض فيها وإن أصاب، فكيف إذا اخطأ .. ". (^٤)