كانت تلك الأيام أيام فتن، وكان حبل بني أميّة قد اضطرب. فلمّا مات يزيد ابن الوليد بن عبد الملك بويع أخوه إبراهيم بيعة لم تكن بطائل [٢] . فكان ناس يسلّمون عليه بالخلافة، وناس بالإمارة، وناس ربّما يسلّمون عليه بواحدة منهما.
واضطرب أمره فمكث سبعين يوما، وسار إليه مروان بن محمّد بن مروان فخلعه، وبويع له بالخلافة وجلس على سرير المملكة، وذلك بعد حروب وفتن ووقائع يشيب منها الولدان.