كان موفّر الرغبة في اللهو والقنص، والخمر والنّساء والشّعر، وكان فصيحا كريما شاعرا مفلقا [١] . قالوا: بدئ الشّعر بملك، وختم بملك. إشارة إلى امرئ القيس وإليه، فمن شعره:
جاءت بوجه كأنّ البدر برقعة [٢] نورا على مائس [٣] كالغصن معتدل
إحدى يديها تعاطيني [٤] مشعشعة [٥] كخدّها عصفرته [٦] صبغة الخجل
ثمّ استبدّت وقالت، وهي عالمة بما تقول وشمس الراح لم تفل [٧]
لا ترحلنّ فما أبقيت من جلدي ما أستطيع به توديع مرتحل
ولا من النّوم ما ألقى الخيال به ولا من الدّمع ما أبكي على الطلل
كانت ولايته على أصحّ القولين ثلاث سنين وستّة أشهر. ففي السنة الأولى قتل الحسين بن عليّ ﵉، وفي السنة الثانية نهب المدينة وأباحها ثلاثة أيّام وفي السنة الثالثة غزا الكعبة.
فنبدأ بشرح قتل الحسين ﵇.