لما قبض رسول الله صلوات الله عليه وسلامه، ارتدّ ناس من الأعراب عن الإسلام، وامتنعوا عن أداء الزكاة، وقالوا لو كان محمّد نبيّا لما مات.
فوعظهم ذوو اللب والعقل، وقالوا لهم أخبرونا عن الأنبياء﵈- هل تقرّون بنبوتهم؟ قالوا: نعم، قالوا: فهل ماتوا؟ قالوا: نعم. قالوا: فما الّذي تنكرونه من نبوّة محمد﵇-؟ فلم ينجع القول فيهم. فجهّز أبو بكر﵁- إلى طائفة منهم جيشا، فتوجّهت الجيوش إليهم وقاتلتهم، وكانت الغلبة للجيوش الإسلامية فأبادتهم قتلا وأسرا، ورجع من تبقى منهم إلى الإسلام وأدّى الزكاة ومن فتوحها الكبار فتح الشأم.