والموجب للإنكار على ضروب. منه ما يوجب النهي عنه باللسان، فإن انتهى وإلاّ وجب على المسلمين منعه بالضرب والقتال حتى يترك أو يقتل نحو اغتصاب الأموال ومد الأيدي إلى الحرام أو إلى النفس. فيجب أن ينكر عليه باليد واللسان فإن انتهى وإلاّ وجبت محاربته وان أتى ذلك على نفسه، وان استمكنوا منه أو أهوّه لم يجز قتله.
ومن المنكر ما يكون إنكاره بالحبس وذلك مثل منع الناس حقوقهم. من دين وما أشبهه، فإذا وعظ فلم يقبل وجب على الحاكم أن يحبسه. وأما ما يكون المرء فيه ظالمًا لنفسه، كإفساد ماله، وترك الصلوات، أو إفطاره في شهر رمضان، أو تضييع الفرائض التي يكون فاسقًا بتركها، فعلى المسلمين أن ينكروا عليه باللسان، فإن رجح وإلاّ كان على الإمام أو أمرائه أن ينكروا عليه بالضرب والحبس حتى يموت.
[ ٢٣٠ ]
وأما ما سوى الفرائض، وكان ينه وبين ربه - تعالى - فإنما ينكر عليه بالموعظة من غير ضرب ولا حس إلاّ ما فيه حد. كما ذكر أبو طالب عمر بن الربيع وغيره.