ويترتب على أن للبشر الانتفاع بمال الله وتملك حق الانتفاع نتائج هي:
١ - إذا كانت الجماعة قائمة على حق الله وهو ملكية المال، فليس لها أن تمس ملكية الانتفاع ليس لها أن تحرم ملكية الانتفاع التي جعلها الله للأفراد.
[ ٤٧ ]
٢ - أن ملكية المنفعة تتصل بالعين كما تتصل بالشخص فيجوز لمالك المنفعة أن ينقلها إلى غيره بالبيع والرهن والوصية وغيرها من التصرفات الشرعية، كما أنها تنتقل عن المالك بوفاته إلى ورثته.
٣ - أن ملكية المنفعة الدائمة في أصلها بالنسبة للأفراد أي أنها غير مقيدة بمدة معينة، فيصح أن يظل الشيء في حيازة شخص معين ينتفع به حتى يموت ثم يتوارثه عنه أولاده وأولادهم حتى ينقرضوا كما هو الحال في الوقف.
٤ - أن ملكية المنفعة إنما جعلت لينتفع بها الفرد بطريق مباشر، ولتنتفع بها الجماعة من طريق غير مباشر، فإذا عطل المنتفع المال فلم ينتفع به فقد عطل انتفاع الجماعة، وكان للجماعة أن ترفع يده عنه بشرط أن تعوضه عنه بما يقابل قيمته.