إعلم أَن خلف الميعاد بِهِ اللئام وتأباه الْكِرَام لقبح صوري وشناعة سمعته وَهُوَ من أَرْكَان النِّفَاق ومساوىء الْأَخْلَاق
قَالَ رَسُول الله ص = عَلامَة الْمُنَافِق ثَلَاث
[ ٣٨٦ ]
إِذا حدث كذب وَإِذا وعد اخلف وَإِذا ائْتمن خَان
وَقَالَ طَلْحَة الطلحات مَا بَات رجل مني على وعد إِلَّا وَبكر إِلَى الظفر بحاجته وبكرت إِلَى قَضَائهَا تخوفا من عَارض الْخلف وَإِن الْخلف من النِّفَاق وَلَيْسَ من أَخْلَاق الْكِرَام قَالَ أَبُو الْحسن الْمَدَائِنِي كَانَ عمر بن عبد الْعَزِيز لَا يكَاد يُوجب حَاجَة توقيا للخلف
[ ٣٨٧ ]
وَقَالَ دواد بن عبد الله فِي وَصِيَّة أنْجز إِذا وعدت وَاتَّقِ الْخلف فَإِنَّهُ يزِيل الهيبة وَيذْهب ببهاء الْوَجْه
قَالَ بعض الْحُكَمَاء من أخلف وعده فقد صعر خَدّه وجفاه الْقَرِيب وتحاماه الْغَرِيب انشدني بَعضهم
(لَا تكسبن عَدَاوَة ومذمة بعد الصفاء فببذل وعد مخلف أصل الْعَدَاوَة والجفاء)
وَكَانَ يُقَال الْخلف نتيجة اللؤم وأقبح كل خلق مَذْمُوم
[ ٣٨٨ ]
وَاعْلَم أَن الْخلف من فروع الْكَذِب وسنذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى
[ ٣٨٩ ]