أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد، قال: أنبا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز، قال: أنبا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن محمد بن المأمون، قال: أنبا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الدراقطني، قال: أنبا الحسين بن إسماعيل، وعمر بن أحمد بن علي، قالا: ثنا محمد بن عثمان بن كرامة، ثنا أبو أسامة، قال: ثنا بريد بن عبد الله، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى، قال: دخلت على النبي ﷺ أنا ورجلان من بني عمي؛ فقال أحد الرجلين: يا رسول الله، أمرنا على بعض ما ولاك الله؛ وقال الآخر مثل ذلك؛ فقال رسول الله ﷺ ": إنا والله لا نؤتي هذا العمل أحدا سأله، ولا أحدا حرص عليه ".
صحيح، أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وأبو عبد الرحمن في كتبهم من حديث أبي موسى.
[ ٥٢ ]
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي زيد الأصبهاني، قال: أنبا محمود بن إسماعيل، أنبا أبو الحسين أحمد بن محمد، قال: أنبا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب، قال: ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن منهال، قال: ثنا جرير بن حازم، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت خيرا منها فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير» .
هذا حديث متفق على صحته، أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود السجستاني وأبو عيسى الترمذي وأبو عبد الرحمن النسائي في كتبهم من حديث عبد الرحمن بن سمرة.
[ ٥٣ ]
أخبرنا أبو الفتوح محمد بن عمر بن علي الطوسي؛ وأبو عبد الله محمد بن طاهر بن زاهر، قالا: أنبا أبو بكر عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن، عن عبيد الله بن عمر، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه، ورجل كان قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله؛ ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال إلى نفسها فقال إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما صنعت يمينه «.
[ ٥٤ ]
هذا حديث صحيح متفق على صحته، أخرجه البخاري ومسلم وأبو عيسى الترمذي وأبو عبد الرحمن النسائي في كتبهم من حديث خبيب» .
[ ٥٥ ]
أخبرنا أبو مسلم المؤيد بن عبد الرحمن بن أحمد، قال: أنبا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الأديب، قال: أنبا أبو القاسم إبراهيم بن منصور، قال: أنبا أبو بكر بن المقري، قال: أنبا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: ثنا زهير، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ: «إن المقسطون عند الله على منابر من نور على يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا» .
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه، والنسائي في سننه من حديث سفيان بن عيينة.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي زيد الأصبهاني، قال: أنبا أبو منصور محمود بن إسماعيل الصيرفي، قال: أنبا أبو الحسين بن فاذشاه، قال: أنبا أبو القاسم سليمان بن أحمد، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، قال: أنبا عبد الرزاق، قال: أنبا معمر، عن قتادة،
[ ٥٦ ]
عن مطرف بن عبد الله الشخير، عن عياض بن حمار المجاشعي قال: قال رسول الله ﷺ: " إن الله أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا، وإنه قال: «إن كل ما نحلته عبادي فهو لهم حلال، وإني خلفت عبادي حنفاء كلهم، فأتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم فحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا» وإن الله ﷿ نظر إلى أهل الأرض فمقتهم: عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب، وإن الله ﷿ أمرني أن أحرق قريشا، فقلت: يا رب إنهم إذا يثلغوا رأسي حتى يدعوه فيعرض له إن شاء تقدم وإن شاء تأخر فيتركه مخافة الله ﷿، فلذلك الرجل المحكم في نفسه «هذا أثر موقوف» .
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن بن هبة الله، قال: أنبا أبو القاسم بن السمرقندي، قال: أنبا أبو الحسين بن محمد البزاز، قال: أنبا أبو سعيد إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم من لفظه، قال: ثنا عبد الباقي بن قانع، قال: ثنا محمد بن غالب، قال: أنبا عبد الصمد بن النعمان، قال: ثنا محمد بن الفضل، عن سالم الأفطس، عن عمر بن عبد العزيز، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله ﷿ يحب
[ ٥٧ ]
الشاب الذي ينقضي شبابه في عبادة الله ﷿، والإمام المقسط أجره كأجر من يقوم ستين عاما» .
محمد بن الفضل يرمى بالكذب.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي، أنبا جدي لأمي أبو القاسم إسماعيل بن محمد الحافظ، قال: أنبا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله الهمداني، قال: أنبا عبد الله الحسين بن محمد بن منجويه، قال: ثنا محمد بن الحسن بن كوثر، قال: ثنا محمد بن غالب بن حرب، قال: ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، قال: ثنا سليمان بن رجاء، قال: قال عبد العزيز بن مسلم، عن أبي البلدي، عن أبي رجاء العطاردي، قال: سمعت أبا بكر الصديق وهو على المنبر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الوالي العادل المتواضع ظل الله ﷿ ورمحه في أرضه، فمن نصحه في نفسه وفي عباد الله حشره الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ومن غشه في نفسه
[ ٥٨ ]
وفي عباد الله خذله الله يوم القيامة؛ ويرفع للوالي العادل المتواضع في كل يوم وليلة عمل ستين صديقا كلهم عابد مجتهد في نفسه» .
في إسناده مجهول؛ وهو حديث غريب ".
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن علي الخرقي، قال: أنبا أبو الحسن علي بن أحمد بن قيس، قال: أنبا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد، قال: أنبا جدي أبو بكر محمد بن أبو الحديد، قال: أنبا أبو بكر الخرائطي، قال: أنبا العباس بن عبد الله الترقفي، قال: ثنا خلف بن تميم، قال: ثنا أبو عبد الرحمن البجلي، قال: أنبا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر، عن أبيه، عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس: أن ملكا من الملوك خرج يسير في مملكته وهو مستخف من الناس فنزل على رجل له بقرة، فراحت عليه تلك البقرة فحلبت فإذا حلابها مقدار ثمانين بقرة؛ قال: فأعجب الملك بها وقال: ما صلحت هذه إلا أن يكون لي، فإذا صارت إلى موضعي بعثت إليها فأخذتها، قال: وأقام إلى الغد فغدت البقرة إلى مرعاها، ثم راحت فحلبت فإذا حلابها قد نقص على النصف وجاء حلاب
[ ٥٩ ]
خمس عشرة بقرة، قال: فدعا الملك ربها فقال له: هل رعت في غير مرعاها بالأمس؟ أو شربت في غير مشربها بالأمس؟ فقال: ما رعت في غير مرعاها بالأمس، قال: ما بال لبنها قد نقص؟ قال: يشبه أن يكون الملك قد هم بأخذها، فقال له الملك: وأنت من أين يعرفك الملك؟ فقال له: هو كما أقول لك، فإن الملك إذا ظلم أو هم بظلم ذهبت البركة أو قال: ارتفعت البركة قال: فعاهد الملك ربه في نفسه أن لا يأخذها ولا تكون له في ملك أبدا، قال: وأقام إلى الغد، ثم غدت البقرة إلى مرعاها وراحت، فحلبت، فإذا حلابها قد عاد إلى ما كان، قال: فدعا صاحبها فقال: هل رعت بقرتك في غير مرعاها بالأمس أو شربت في غير مشربها بالأمس؟ قال: ما رعت في غير مرعاها بالأمس ولا شربت في غير مشربها بالأمس قال: فما بال لبنها قد عاد؟ قال: يشبه أن يكون الملك قد هم بالعدل، قال: فاعتبر الملك، وقال: لا جرم، لأعدلن على أفضل من ذلك، أو نحو هذا حديث موقوف حسن.
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر النيسابوري، قال: أنبا عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواري، قال: أنبا أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي، قال: أنبا عمرو بن محمد بن أحمد بن جعفر، قال: أنبا جدي، قال: أنبا محمد بن إسحاق السراج، قال: ثنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن الشعبي قال: جاء شتير، ومسروق، فقال شتير: إما أن تحدث ما سمعت من عبد الله فأصدقك، وإما أن أحدث، فصدقني؛ فقال مسروق: لا، بل حدث فأصدقك قال: سمعت عبد الله يقول: " إن أجمع آية في القرآن لخير أو لشر، آية في النحل ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ
[ ٦٠ ]
بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾ [النحل: ٩٠] قال مسروق: صدقت.
هذا إسناد صحيح أخرجه الحاكم في صحيحه.
[ ٦١ ]
أخبرنا عبد الله بن عمر بن الصفار، قال: أنبا أبو القاسم الفضل بن محمد بن أحمد، قال: أنبا أبو سعيد فضل الله بن أبي الخير بن إبراهيم، قال: أنبا أبو علي زاهر بي أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، قال: أنبا محمد بن الحسين بن كيسان، قال: أنبا أبو حذيفة، قال: أنبا سفيان هو الثوري، قال: أنبا أبو موسى هو اليماني، عن وهب يعني ابن منبه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «من سكن البادية جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى السلطان افتتن» .
هذا حديث حسن أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي في كتبهم من حديث سفيان الثوري ".
[ ٦٢ ]
أخبرنا أبو مسلم المؤيد بن عبد الرحيم بن أحمد بن الأخوة، قال: أنبا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك، قال: أنبا أبو القاسم إبراهيم بن منصور، قال: أنبا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري، قال: أنبا أبو يعلى أحمد بن علي، قال: أنبا أحمد بن حاتم الطويل، قال: أنبا حاتم بن إسماعيل، عن الحسين بن الحكم النخعي، عن عدي بن ثابت، عن شيخ من الأنصار، عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ: «من بدا جفا؛ ومن اتبع الصيد غفل؛ ومن غشى أبواب السلاطين افتتن، وما ازداد عبد من السلطان قربا إلا ازداد من الله بعدا» أخرجه أبو داود السجستاني في كتابه من حديث أبي هريرة.
أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن القاسم الصيدلاني، قال: أنبا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن إجازة، قال: أنبا أبو نعيم أحمد بن عبد الله، قال: أنبا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، قال: ثنا أحمد بن المعلى الدمشقي، قال: ثنا هشام بن عمار، قال: ثنا يحيى بن عبد الرحمن أبو شيبة الكندي، عن عبيد الله بن المغيرة بن أبي بردة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: «إن ناسا من أمتي
[ ٦٣ ]
سيتفقهون في الدين، ويقرءون القرآن ويقولون نأتي الأمراء فنصيب من دنياهم وتعزلهم بديننا؛ ولا يكون ذلك كما لا يجتنى من القتاد إلا الشوك؛ كذلك لا يجتنى من قربهم إلا الخطايا» .
أخرجه ابن ماجه القزويني في «سننه» من حديث يحيى بن عبد الرحمن ".
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد، قال: أنبا أبو القاسم زاهر بن طاهر، قال: أنبا أبو بكر البيهقي، قال: أنبا أبو عبد الله الحافظ، قال: أنبا أبو عبد الله الصنعاني، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبا عبد الرزاق، قال: أنبا معمر، عن أبي إسحاق، عن عمارة بن عبد، عن حذيفة، قال: إياكم ومواقف الفتن.
قيل: وما مواقف الفتن يا أبا عبد الله، قال: أبواب الأمراء؛ يدخل أحدكم على الأمير فيصدقه بالكذب؛ ويقول له ما ليس فيه.
[ ٦٤ ]
يزيد، قال: ثنا العمري، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن غنيم، أنه قال، قال كعب الأحبار: السلطان ظل الله في الأرض؛ فإذا عمل بطاعة الله كان له الأجر وعليكم الشكر؛ وإذا عمل بمعصية الله كان عليه الوزر وعليكم الصبر؛ ولا يحملك حبه على أن تدخل في معصية الله، ولا بغضه على أن تخرج من طاعة.
[ ٦٥ ]