أخبرنا أبو طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر القرشي، قال: أنبا أبو محمد هبة الله الأكفاني، قال: أنبا أبو الحسن عبد الدائم بن الحسن بن عبيد الله القطان، قال: أنبا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسين بن الوليد الكلابي، قال: أنبا أبو العباس عبد الله بن عتاب، قال: ثنا أحمد بن عبد الله بن أبي الحواري، قال: ثنا أبو معاوية محمد بن حازم الضرير، قال: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي حميد الساعدي، قال: استعمل رسول الله ﷺ رجلا من الأزد يقال له: ابن اللتبية على صدقات بني سليم، فلما جاء قال: هذا لكم، وهذه هدية أهديت لي، فقال له رسول الله ﷺ: " ألا جلست في بيت أبيك لتأتيك هديتك؟ ثم حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإني أستعمل رجالا منكم على أمور مما ولاني الله ﷿، فيقول أحدكم: هذا الذي أهدي لي، وهذا الذي لكم، أفلا يجلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هدية؛ والذي نفسي بيده: لا يأخذ أحد منكم شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله، ولا أعرفن ما جاء الله دجل يحمل بعيرا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر ثم رفع يده فقال: ألا هل بلغت؟ ".
هذا حديث متفق على صحته، أخرجه الأئمة في كتبهم من حديث عروة بن الزبير.
[ ٩٩ ]
(٧): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي زيد، قال: أنبا أحمد بن محمد بن فاذشاه، قال: أنبا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، قال: ثنا عبيد بن غنام، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أنبا وكيع بن الجراح، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عدي بن عميرة الكندي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من استعملناه منكم على عمل فغلتا مخيطا، فما فوقه، كان غلا يأتي به يوم القيامة؛ فقام إليه رجل أسود من الأزد كأني أنظر إليه فقال: يا رسول الله أقل عني عملك، قال: ومالك؟ فقال: سمعتك تقول: كذا، وكذا، قال: وأنا أقوله الآن من استعملناه منكم على عمل فليجئ بقليله وكثيره، فما أوتي منه أخذ، وما نهي عنه انتهى ".
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم وأبو داود في كتابيهما.
[ ١٠٠ ]
أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن القاسم بن الفضل، قال: أنبا أبو علي الحداد، قال: أنبا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: أنبا أبو علي الصواف، قال: أنبا أبو علي بشر بن موسى، قال: أنبا أبو بكر الحميدي، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا ابن طاوس، عن أبيه قال: استعمل رسول الله ﷺ عبادة بن الصامت على الصدقة، ثم قال له: «اتق الله يا أبا الوليد؛ أن تأتي يوم القيامة ببعير تحمله على رقبتك له رغاء؛ أو بقرة لها خوار؛ أو شاة لها ثواج»، فقال: يا رسول الله، وإن ذا لكذا؟ قال: نعم، قال عبادة: والذي بعثك بالحق لا أعمل على اثنين أبدا.
[ ١٠١ ]
أخبرنا أبو مسلم المؤيد بن عبد الرحيم بن أحمد، وأبو الحسين عبد الرحيم بن عبد الرحمن الشعري، قالا: أنبا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد، قال: أنبا أبو يعلى الصابوني، قال: أنبا أبو سعيد محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمود الإسفزاري، قال: أنبا أبو يزيد حاتم بن محبوب السامي، قال: ثنا سلمة بن شبيب، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أنبا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين: أن عمر بن الخطاب استعمل أبا هريرة على البحرين؛ فقدم بعشرة آلاف، فقال له عمر: " استأثرت بهذه الأموال يا عدو الله وعدو كتابه فقال أبو هريرة: لست عدو الله ولا عدو كتابه ولكني عدو من عاداهما قال: فمن أين هي لك؟ قال: خيل نتجت؛ وغلة رقيق لي؛ وأعطية تتابعت علي.
فنظروا؛ فوجدوه كما قال.
فلما كان بعد ذلك؛ دعاه عمر ليستعمله فأبى أن يعمل له؛ فقال: تكره العمل وقد طلب العمل من كان خيرا منك؟ طلبه يوسف ﵊، فقال: إن يوسف نبي ابن نبي، وأنا أبو هريرة بن أميمة،
[ ١٠٢ ]
وأخشى ثلاثا واثنتين، قال عمر: فهلا قلت خمسا؟ قال: أخشى أن أقول بغير علم، وأقضي بغير حكم، أو يضرب ظهري، وينزع مالي، ويشتم عرضي ".
أخبرنا عبد الرحيم بن عبد الرحمن الجرجاني، قال: ثنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد، قال: أنبا إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني، أنبا أبو حاتم بن محمد بن يعقوب، أنبا أبو عبد الله محمد بن إسحاق القرشي، قال: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال: ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي أبو أيوب، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثنا زهير بن محمد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «إذا أراد الله بالأمير خيرا جعل له وزير صدق، إن نسي ذكره؛ وإن ذكر أعانه؛ وإذا أراد الله به غير ذلك، جعل له وزير سوء إن نسي لم يذكره، وإذا ذكر لم يعنه» .
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود في سننه.
[ ١٠٣ ]
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن الصفار، قال: أنبا زاهر بن طاهر، قال: أنبا أبو بكر البيهقي، قال: ثنا أبو نصر أحمد بن مكرم بن أحمد بن سعيد الفراء البخاري قدم علينا حاجا، قال: أنبا أبو بكر محمد بن عبد الله بن نصر الأودي الشافعي، قال سمعت أحمد بن أبي الحسن، قال سمعت أحمد بن أبي الحسن قال: سمعت محمد بن عبد الله النيسابوري يقول سمعت أبا بكر أحمد بن المنذر يذكر أن علي بن
بن الجراح قال: سألت بعض أولاد بني أمية: ما سبب زوال دولتكم؟ قال: خصال أربع، أولها: أن وزراءنا كتموا عنا ما كان يجب إظهاره لنا؛ والثاني: أن جباة خراجنا ظلموا الناس فانجلوا عن أوطانهم فخربت بيوت أموالنا؛ والثالثة: انقطعت الأرزاق عن الجند فتركوا طاعتنا؛ والرابعة: يئسوا من إنصافنا فاستراحوا إلى غيرنا؛ فبذلك زالت دولتنا ".
[ ١٠٤ ]
أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد، قال: أنبا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد، قال: أنبا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن محمد، قال: أنبا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني، قال: ثنا أحمد بن علي بن العلاء، قال: ثنا يوسف بن موسى، قال: ثنا وكيع بن الجراح، وأبو أسامة واللفظ لوكيع، قالا: ثنا بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ إذا أتاه رجل وربما قال: جاءه السائل أو صاحب الحاجة قال: اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء ".
[ ١٠٥ ]
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي من حديث أبي موسى الأشعري.
أخبرنا أبو الفضل إسماعيل بن إبراهيم الجنزوري، قال أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم السلمي، وأبو الفرج بن زرعة، قالا: أنبا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء، قال: أنبا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله، قال: أنبا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة، قال: أنبا العباس بن الوليد، قال: أخبرني أبي، قال: حدثني عبد الوهاب بن هشام بن الغاز، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ: «من كان وصله لأخيه المسلم إلى ذي سلطان في منفعته بر تيسير عسير؛ أعين على إجازة الصراط يوم دحض الأقدام» .
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد بن الصفار، قال: أنبا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي، قال: أنبا أبو سعيد الخشاب، قال: أنبا أبو بكر الجوزقي، قال: أنبا أبو العباس الدغولي، قال: ثنا أبو جعفر محمد بن عبد الكريم العبدي، قال: ثنا أبو وهب عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي، قال حدثني محمد بن ذكوان الأزدي، عن رجاء بن حيوة قال: كنت واقفا على باب سليمان إذ أتاني رجل لم أره قبل ولا بعد، فقال: يا رجاء، إنك قد ابتليت بهذا الرجل وابتلي بك وفي قربة الرتع يا رجاء؛ فعليك بالمعروف وعون الضعيف، يا رجاء إنه من كانت له
[ ١٠٦ ]
منزلة من سلطان فرفع حاجة ضعيف لا يستطيع رفعها لقي الله يوم يلقاه وقد سدد قدميه للحساب بين يديه ".
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي، قال: أنبا والدي، قال: أنبا أبو محمد الصيريفيني، قال: أنبا أبو القاسم بن حباية، قال: أنبا أبو القاسم البغوي، قال: ثنا علي بن الجعد، قال: ثنا شعبة، عن أبي عمران عبد الملك بن حبيب قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى: إنه لمنزل للناس وجوه يرفعون حوائج الناس؛ فأكرم وجوه الناس فبحسب المسلم الضعيف من العدل أن ينصف في الحكم والقسمة ".
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد، قال: أنبا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي، قال: أنبا أبو سعيد الخشاب، أنبا أبو بكر الجوزقي، قال: أنبا أبو العباس الدغولي، قال سمعت محمد بن داود يقول: ثنا قبيصة، قال: ثنا سلام بن مسكين، عن الحسن قال: «الشفاعة يجرى أجرها ما جرت منفعتها» .
أخبرنا أبو مسلم المؤيد بن عبد الرحيم بن أحمد بن الأخوة، قال: أنبا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال، قال: أنبا أبو القاسم إبراهيم بن منصور، قال: أنبا أبو بكر محمد بن إبراهيم، قال: أنبا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: ثنا الحسن
[ ١٠٧ ]
بن حماد، قال: ثنا أبو أسامة، قال: ثنا بريد بن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: " إن الخازن المسلم الأمين الذي ينفذ وربما قال: يعطي ما أمر به، فيعطيه كاملا مؤخرا طيبة بها نفسه فيدفعه إلى الذي أمر له به أحد المتصدقين ".
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي في كتبهم من حديث أبي موسى الأشعري.
أخبرنا أبو الفتوح محمد بن عمر بن علي الطوسي، وأبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن الجرجاني قالا: أنبا أبو بكر وجيه بن طاهر قال: أنبا أحمد بن عبد بن عبد الرحيم الإسماعيلي، وأبو نصر بن موسى، قالا: أنبا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل بن يحيى المزكى، قال: أنبا أبو حاتم مكي بن عبدان بن مكي التميمي، قال: أنبا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، قال: ثنا عبد الله بن ميمون القداح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الخازن الأمين إذا أعطى ما أمر به أحد المتصدقين» .
[ ١٠٨ ]