أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد، وأبو القاسم عبد الواحد بن القاسم الصيدلانيان، قالا: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية، قالت: أنبا أبو بكر بن زيدة، قال: أنبا أبو القاسم الطبراني، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن غالب بن نجيح، عن أيوب بن عائذ الطائي، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن كعب بن عجرة قال: قال رسول الله ﷺ: " أعيذك بالله يا كعب بن عجرة من أمراء يكونون بعدنا، فمن غشى أبوابهم فصدقهم في كذبهم وأعانهم على جورهم فليس مني ولست منه، ومن غشى أبوابهم أو لم يغش فلم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على جورهم فهو مني وأنا منه، وسيرد علي الحوض.
يا كعب بن عجرة: الصلاة برهان، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، والصوم جنة حصينة، يا كعب: إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت، يا كعب: إنه لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به «.
هذا حديث حسن، أخرجه أبو عيسى الترمذي في» جامعه ".
[ ١٠٩ ]
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن معمر بن عبد الواحد، قال: أنبا أبو الفرج بن سعيد بن أبي الرجاء، قال: أنبا أبو أحمد عبد الواحد بن محمد، قال: أنبا أبو أحمد عبيد الله بن يعقوب، قال: أنبا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبا أحمد بن منيع، قال: حدثنا معاوية بن عمر، وقال: ثنا زهير، عن العلاء بن المسيب، عن إبراهيم بن قعيس، عن نافع، عن ابن عمر قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن تسعة نفر؛ أربعة من العرب؛ وخمسة من الموالي؛ فقال: «اسمعوا؛ هل سمعتم؟ إنه سيكون أمراء بعدي؛ فمن أعانهم على ظلمهم؛ وصدقهم بكذبهم؛ وغشى أبوابهم؛ فليس مني
[ ١١٠ ]
ولست منه ولن يرد علي الحوض؛ ومن لم يعنهم على ظلمهم؛ ولم يصدقهم بكذبهم؛ ولم يغش أبوابهم، فهو مني وأنا منه وسيرد على الحوض» .
أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني، قال: أنبا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد، أنبا أبو نعيم الحافظ، قال: أنبا أبو محمد عبد الله بن جعفر، قال: أنبا أبو بشر إسماعيل بن عبد الله، قال: ثنا ميسور بن بكر بن عبد الخالق، قال: ثنا سهل بن مسلم، عن يونس، عن حميد بن هلال، عن ربعي، عن حذيفة، عن النبي ﷺ قال: «يكون أمراء يكذبون ويظلمون فمن صدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني ولست منه ولا يرد على الحوض؛ ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم، فهو مني وأنا منه ويرد علي الحوض» .
[ ١١١ ]
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد بن منصور، قال: أنبا أبو القاسم زاهر بن طاهر، قال: أنبا أبو بكر أحمد بن الحسين، قال: أنبا أبو عبد الله الحافظ، قال: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: ثنا العباس بن محمد الدوري، قال: ثنا عبد الله بن بكر السهمي، قال: ثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب، أن عبد الله بن خباب أخبرهم، قال: أخبرني خباب: أنه كان قاعدا على باب النبي ﷺ؛ قال: فخرج ونحن قعود؛ فقال: " اسمعوا؛ قلنا: سمعنا يا رسول الله قال: إنه سيكون أمراء من بعدي فلا تصدقوهم بكذبهم، ولا تعينوهم على ظلمهم فإنه من صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فلن يرد علي الحوض ".
أخبرنا أبو بكر منصور بن عبد المنعم بن عبد الله بن محمد الفراوي، وأبو الفتوح محمد بن عمر بن علي الطوسي، قالا: أنبا وجيه بن طاهر بن محمد، قال: أنبا أبو حامد أحمد بن الحسن الأزهري، أنبا أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي، قال: أنبا مكي بن عبدان، قال: ثنا محمد بن سعيد، قال: ثنا أحمد بن أسد، قال: ثنا زيد بن يحيى، قال: ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة، أن النبي ﷺ قال: " أعاذك الله من أمراء يكونون بعدي؛ قال: من هم يا رسول
[ ١١٢ ]
الله؟ قال: من دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على جورهم فليس مني وليس يرد على الحوض، يا عبد الرحمن: الصيام جنة، والصلاة برهان؛ يا عبد الرحمن: إن الله حرم أن يدخل الجنة لحم نبت من سحت ".
أخبرنا أبو الفضل منصور بن علي الطبري، وأبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن الجرجاني، قالا: أنبا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي، قال: أنبا أبو سعد الكنجرودي، قال: أنبا أبو عمرو بن حمدان، قال أنبا أبو يعلى الموصلي، قال: ثنا زهير، قال: ثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن قتادة، عن سليمان بن أبي سليمان، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: " يكون أمراء يغشاهم غواش من الناس أو قال: حواش قال شعبة: أحسبه قال: فيظلمون ويكذبون، فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولا أنا منه؛ ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه ".
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد بن منصور، قال: أنبا أبو عبد الله الفراوي، قال: أنبا أبو سعيد الخشاب، أنبا أبو بكر الجوزقي، قال: أنبا أبو العباس الدغولي، قال: ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، قال: ثنا أحمد بن محمد الأزرقي قال: قال: ثنا عبد الله بن عبد العزيز الليثي، قال: حدثني أبو سهيل بن مالك، عن علقمة بن وقاص، قال: رحت إلى الجمعة؛ فناداني بلال بن الحرث فوقفت
[ ١١٣ ]
له، فقال: يا علقمة بن وقاص، إنك أصبحت اليوم وجها من وجوه المهاجرين وإنك تدخل على هذا السلطان يعني مروان وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يكون أمراء، فمن صدقهم بكذبهم فليس مني، وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة يرضي بها السلطان يهوي بها أبعد من السماء» .
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، قال: أنبا جدي لأمي أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل، قال: أنبا أبو طاهر واضح بن محمد المديني، قال: أنبا أبو الحسن بن عبد كويه، قال: أنبا أبو بكر بن سياه العسال، قال: ثنا أبو يحيى بن سلم الرازي، ثنا يحيى بن طلحة، ثنا القاسم بن زكريا بن دينار، ثنا عبد الرحمن بن مصعب، قال: ثنا إسرائيل، عن محمد بن جحادة، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: سئل رسول الله ﷺ: " أي الجهاد أفضل؟! قال: كلمة عدل عند سلطان جائر ".
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه القزويني في كتبهم من حديث عطية عن أبي سعيد.
[ ١١٤ ]
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبيد الله، قال: أنبا أبي، قال: أنبا أبو محمد الصيرفيني، قال: أنبا أبو القاسم بن حبابة، قال: أنبا أبو القاسم البغوي، قال: ثنا علي بن الجعد، قال أخبرني حماد، عن أبي غالب، عن أبي أمامة: أن رجلا قال: يا رسول الله، أي الجهاد أفضل؟ ورسول الله ﷺ يرمي الجمرة الأولى، فأعرض عنه، ثم قال له عند الجمرة الوسطى، فأعرض عنه، فلما رمى جمرة العقبة ووضع رجله في الغرز قال: «أين السائل»؟ قال: أنا ذا يا رسول الله، قال: " أفضل الجهاد: كلمة حق عند سلطان جائر ".
أخرجه أبو عبد الله بن ماجه القزويني في كتابه.
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد، قال: أنبا أبو القاسم زاهر بن طاهر، وأبو الحسن علي بن أبي عبد الله، قالا أنبا أبو الحسن أحمد بن عبد الرحيم الإسماعيلي، قال: أنبا أبو الحسين محمد بن محمد القطان، قال: أنبا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار، قال: ثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى البزاز، قال: ثنا محمد بن يحيى، قال:
[ ١١٥ ]
ثنا كثير بن هشام، قال: ثنا جعفر، قال: سمعت ميمون بن مهران يقول: «ما من صدقة أفضل من كلمة حق عند سلطان جائر» .
[ ١١٦ ]
أخبرنا أبو مسلم المؤيد بن عبد الرحيم بن أحمد بن الأخوة، قال: أنبا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال، أنبا أبو القاسم إبراهيم بن منصور، قال: أنبا أبو بكر المقري، قال: أنبا أبو يعلى الموصلي، قال: ثنا خليفة بن خياط، قال: ثنا أبو عامر العقدي، قال: ثنا هشام بن سعد، عن محمد بن عقبة، عن معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يكون أمراء يقولون ولا يرد عليهم، يتهافتون في النار يتبع بعضهم بعضا» .
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي زيد بن حمد الأصبهاني، أنبا أبو منصور محمود بن إسماعيل الصيرفي، أنبا أبو الحسين أحمد بن محمد بن فاذشاه، قال: أنبا أبو القاسم سليمان بن أحمد، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: ثنا سويد بن سعيد، قال: ثنا ضمام بن إسماعيل، قال: سمعت أبا قابيل يخبر، عن معاوية بن أبي سفيان أنه صعد المنبر يوم الجمعة فقال عند خطبته: إنما المال مالنا، والفيء فيئنا، فمن شئنا شيئا ومن شئنا شيئا منعنا فلم يجبه أحد، فلما كانت الجمعة الثانية قال مثل ذلك فلم يجبه أحد، فلما كانت الجمعة الثالثة قال مثل مقالته، فقام إليه رجل ممن حضر المسجد فقال: كلا؛ إن المال والفيء فيئنا من حال بيننا وبينه حاكمناه إلى الله بأسيافنا؛ فنزل معاوية فأرسل إلى الرجل فقال القوم: هلك الرجل! ثم دخل الناس فوجدوا الرجل معه على السرير، فقال معاوية للناس: إن هذا أحياني أحياه الله، سمعت رسول الله ﷺ يقول:
[ ١١٧ ]
" وسيكون أئمة من بعدي يقولون لا يرد عليهم قولهم، يتقاحمون في النار كما يتقاحم القردة وإني تكلمت أول جمعة فلم يرد علي أحد؛ فخشيت أن أكون منهم ثم تكلمت بكلمة الجمعة الثانية فلم يرد علي أحد، فقلت في نفسي أي شيء القوم؟! ثم تكلمت بكلمة الجمعة الثالثة فقام هذا الرجل فرد علي، فأحياني أحياه الله.
[ ١١٨ ]
أخبرنا أبو منصور المبارك بن فارس الماوردي وغيره، قالوا: أنبا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، قال: أنبا إبراهيم بن عمر، أنبا عبد الله بن إبراهيم، قال: أنبا إبراهيم بن عبد الله، قال: أنبا محمد بن عبد الله الأنصاري؛ وأبو عاصم، قالا: ثنا بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ويل للذي يحدث الناس فيكذب ليضحك به القوم؛ ويل له، ويل له» .
أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي في كتبهم.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، قال: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية، قالت أنبا أبو بكر محمد بن عبد الله بن زيدة، قال: أنبا أبو القاسم الطبراني، قال: أنبا إدريس بن جعفر، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنبا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن جده، عن بلال بن الحرث المزني أن رسول الله ﷺ قال: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله، لا يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب
[ ١١٩ ]
الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه؛ وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يرى أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه» .
هذا حديث حسن صحيح، أخرجه الترمذي وابن ماجه القزويني في كتابيهما.
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن علي المسلم، وأبو محمد الواحد بن ناصر الأسدي، قالا: أنبا أبو محمد بن طاوس، قال: أنبا أبو الحسين عاصم بن الحسن بن علي بن عاصم، قال: أنبا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أنبا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن إسحاق الجوهري، قال: ثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا سعيد بن عامر الضبي، قال: ثنا محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده علقمة بن وقاص قال: كان رجل بطال وكان يدخل على الأمراء
[ ١٢٠ ]
فيضحكهم؛ فقال له علقمة بن وقاص: ويحك يا فلان إنك تدخل على الأمراء فتضحكهم، وإني سمعت بلال بن الحرث المزني صاحب رسول الله ﷺ يحدث أن رسول الله ﷺ قال: «إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيرضى الله بها عنه إلى يوم يلقاه، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيسخط الله بها عليه إلى يوم يلقاه» .
أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء محمود بن أبي طاهر الأصبهاني، قال: أنبا جدي لأمي أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل، قال: أنبا أحمد بن مردويه، قال: حدثنا أبو الفضل بن محمد بن هارون، قال: ثنا سليمان بن أحمد، قال: ثنا عبد الله بن الحسن الحربي، قال: ثنا جدي أحمد بن أبي شعيب، قال: ثنا موسى بن أعين، عن سفيان، عن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، عن أبيه، عن جده، أن بلال بن الحرث المزني صاحب رسول الله ﷺ قال لبنيه: إذا حضرتم عند ذي سلطان فأحسنوا المحضر؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه؛ وإن الرجل ليتكلم بكلمة من سخط الله، يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه»
[ ١٢١ ]
أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني، وأبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي الأصبهانيان، قالا: أنبا أبو علي الحسين بن أحمد بن الحسن، قال: أنبا أبو نعيم أحمد بن عبد الله، قال: أنبا أبو الشيخ، قال: أنبا أبو مسعود أحمد بن الفرات، قال: أنبا يعلى بن عبيد، ثنا أبو حيان التيمي، عن إياس بن بكير، عن شبرمة بن الطفيل، عن عبد الله هو ابن مسعود، قال: «إن الرجل ليدخل على ذي سلطان ومعه دينه، فيخرج وما معه من دينه شيء؛ يرضيه بما يسخط الله فيه» .
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد، قال: أنبا أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر، قال: أنبا جدي عمر بن محمد بن الحسين، قال: أنبا أبو محمد عبد الله
[ ١٢٢ ]
بن يوسف الأصبهاني، قال: أنبا أبو إسحاق إبراهيم بن فراس المالكي بمكة، قال: أنبا علي بن عبد العزيز، قال: أنبا أبو عبيد، قال: ثنا علي بن عاصم، عن أبي علي الرجى، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقفن عند رجل يقتل مظلوما؛ فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه، ولا تقفن عند رجل يضرب مظلوما، فإن اللعنة تنزل على من حضره»
قال: وقال رسول الله ﷺ: «لا ينبغي لامرئ يشهد مقاما فيه مقال حق ألا يتكلم به، فإنه لن يقدم أجله، ولن يحرمه رزقا هو له» .
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن علي الخرقي، قال: ثنا أبو الحسن علي بن أحمد الغساني، قال: أنبا أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أبي الحديد، قال: أنبا جدي محمد بن أبي الحديد، قال: أنبا محمد بن جعفر الخرائطي، قال: ثنا الحسن بن علي العنبري، قال: ثنا الحسن بن قزعة، قال: ثنا مسلمة علقمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي قال: قلت لابن عمر: «إنا ندخل على أمرائنا فنمدحهم، فإذا خرجنا قلنا لهم خلاف ذلك» فقال: «كنا نعد هذا على عهد رسول الله ﷺ، نفاقا» .
[ ١٢٣ ]
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد، قال: أنبا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي، وأبو الحسن علي بن أبي عبد الله الجنابذي، قالا: أنبا أبو الحسن أحمد بن عبد الرحيم، قال: أنبا أبو الحسين محمد بن محمد القطان، قال: أنبا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار، ثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى، ثنا محمد بن يحيى الذهلي، ثنا محمد بن عبيد الطنافسي، ثنا عاصم بن محمد قال: سمعت أبي يقول: دخلت على عبد الله بن عمر فقلت: يا أبا عبد الرحمن ندخل على السلطان فنتكلم بالكلام؛ فإذا خرجنا تكلمنا بخلافه قال: كنا نعد هذا النفاق «.
[ ١٢٤ ]
أخبرنا البخاري في» صحيحه " في الأحكام، عن أبي نعيم، عن عاصم بن محمد، عن أبيه قال: قال أناس لابن عمر: إنا ندخل على سلطاننا ".
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد بن منصور النيسابوري، قال: أنبا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي، وأبو الحسن علي بن أبي عبد الله الجنابذي، قالا: أنبا أبو الحسن أحمد بن عبد الرحيم الإسماعيلي، قال: أنبا أبو الحسين محمد بن محمد بن حامد القطان، قال: أنبا أبو عبد الله بن دينار، قال: أنبا أبو يحيى زكريا بن يحيى البزاز، قال: ثنا بندار محمد بن بشار، قال: ثنا معاذ، قال: ثنا ابن عون، عن الحسن قال: كانوا عند معاوية، وعنده الأحنف بن قيس، قال: فتكلموا، والأحنف ساكت؛ فقال له معاوية يا أبا مالك ألا تتكلم؟ قال: أخاف الله إن كذبت؛ وأخافكم إن صدقت "! .
أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن القاسم بن الفضل، قال: أنبا أبو علي الحداد إجازة، قال: ثنا أبو نعيم الحافظ، قال: أنبا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: أنبا أبو علي بشر بن موسى، قال: أنبا أبو بكر الحميدي، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم بن يزيد النخعي، عن همام بن الحرث قال: كنا عند حذيفة، فمر بنا رجل؛ فقيل لحذيفة: إن هذا الرجل يبلغ الأمراء الحديث؛ فقال حذيفة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يدخل الجنة قتات» قال سفيان: والقتات: النمام «.
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود السجستاني وأبو عيسى الترمذي في كتبهم» .
[ ١٢٥ ]
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن علي بن المسلم الخرقي، قال: أنبا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور بن قيس، قال: أنبا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن أبي الحديد، قال: أنبا جدي أبو بكر محمد بن أبي الحديد، قال: أنبا أبو بكر محمد بن جعفر الخرائطي، قال: ثنا أبو بكر أحمد بن منصور الرمادي، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أنبا معمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث، عن أبيه قال: سمعت أسقفا من أهل نجران يكلم عمر بن الخطاب يقول: يا أمير المؤمنين احذر قاتل الثلاثة! قال: ويلك! من قاتل الثلاثة؟ قال: الرجل يأتي الإمام بالحديث الكذب، فيقتل الإمام ذلك الرجل بحديث هذا الكذاب، فيكون قد قتل نفسه؛ وصاحبه؛ وإمامه ".
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد بن الصفار، قال: أنبا زاهر بن طاهر، قال: أنبا أبو بكر البيهقي، قال: أنبا أبو بكر الفارسي، قال: أنبا أبو إسحاق الأصبهاني، قال: أنبا أبو أحمد بن فارس، قال: قال محمد بن المثنى، ثنا مرحوم، سمع الأعرابي وهو سهل بن أبي الوليد مولى لقريش: سمع ابن أبي بردة، عن أبيه، عن
[ ١٢٦ ]
جده، عن النبي ﷺ قال: «لا يسعى على الناس إلا ولد بغي أو فيه عرق منه» .
حديث صحيح رواه البخاري خارج «الصحيح» .
[ ١٢٧ ]
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر بن الصفار، أنبا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي، قال: أنبا أبو سعيد الخشاب، قال أخبرنا أبو بكر الجوزقي، قال: أنبا أبو العباس الدغولي، قال: ثنا محمد بن عبيد الخزار الكوفي، قال: ثنا أبو أسامة، قال: ثنا مجالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن عباس، قال: قال لي العباس بن عبد المطلب " إن أمير المؤمنين عمر يخلو بك ويستشيرك مع أناس من أصحاب محمد ﷺ فاحفظ عني ثلاثا: لا يجربن عليك كذبا؛ ولا تفشين له سرا، ولا تغتابن عنده أحدا " قال: قلت: يا عباس، كل واحدة خير من ألف، قال كل واحدة خير من عشرة آلاف ".
[ ١٢٨ ]