وكذلك من الثابت تاريخيا أن عمر -﵁- كان أول من أنشأ بيت مال المسلمين فهو أول من دون الدواوين في الإسلام، وهو كذلك أول من رتب أرزاق القضاة، فجعل للقاضي سليمان بن ربيعة الباهلي خمسمائة درهم في كل شهر، ورتب لشريح مائة في كل شهر أيضًا١.
وكما كان القضاء في أيام رسول الله -ﷺ- موقوفًا عليه لا يولي أحد فيما يحضره من قضايا، فلا يتقدم أحد بين يديه، وإنما يرسل القضاة في النواحي، فقد كان الحال كذلك في أيام الخلفاء الراشدين -﵃، فظلوا على سيرة الرسول -ﷺ، في توليهم جميع ما حضرهم من الأحكام الشرعية، من صلاة، وبعث وترتيب الجيوش، وغير ذلك٢.
[ ٤٤ ]