أَن الرياسة على أهل العصبية لَا تكون فِي غير نسبهم لوَجْهَيْنِ
أَحدهمَا أَن الرياسة لابد فِيهَا من التغلب الْمَوْقُوف على العصبية وَذَلِكَ يُوجب أَن تغلب عصبيتها سَائِر العصائب وَحِينَئِذٍ تسلم لصَاحِبهَا
الثَّانِي أَنَّهَا لَا تكون إِلَّا فِي منبت وَاحِد تعين لَهُ الغلب بالعصبية
[ ١ / ٥٣ ]
الْقَاهِرَة وَعند ذَلِك فالساقط فِي غير نسبه لَا تحصل بِهِ رياسة على أهل العصبية لفقد العصبية أَولا وَعدم إرثها ثَانِيًا
غَفلَة قَالَ ابْن خلدون
وَقد يتشوف كثير من الرؤساء على الْقَبَائِل غلى انساب ينزعون إِلَيْهَا لفضلها ويتورط ون بِالدَّعْوَى فِي شعوبها وَلَا يعلمُونَ مَا يوقعون فِيهِ أنفسهم من الْقدح فِي رياستهم والطعن فِي شرفهم وَهُوَ كثير فِي النَّاس لهَذَا الْعَهْد كادعاء زناته جملَة انهم من الْعَرَب وادعاء بني زيان مُلُوك بني عبد الواد انهم من ولد الْقَاسِم بن إِدْرِيس
قَالَ ومنالهم الْملك إِنَّمَا كَانَ بعصبيتهم لَا بادعاء علوِيَّة وَلَا عباسية وَإِنَّمَا يحمل على هَذَا المتقربون غلى الْمُلُوك بمنازعهم ويشتهر حَتَّى يبعد الرَّد قلت وَإِلَى الْآن مازال ذَلِك يَدعِي لَهُم
أَنْصَاف قَالَ وَلَقَد بَلغنِي عَن سان بن زيان مؤثل سلطانهم أَنه لما قيل لَهُ ذَلِك أنكرهُ وَقَالَ بلغته الزناتية مَا مَعْنَاهُ
[ ١ / ٥٤ ]
أما الْملك فنلناه بسيوفنا لَا بِهَذَا النّسَب وَأما نَفعه فِي الْآخِرَة وَأما فمردود غلى الله وَأعْرض عَن المتقرب إِلَيْهِ بذلك