فِي عوائق الْملك وعوارضه وَفِيه بَابَانِ
الْبَاب الأول
فِي عوائق الْملك الْمَانِعَة من دَوَامه وَفِيه ثَلَاثَة أنظار
[ ١ / ٤٤ ]
النّظر الأول فِي التَّعْرِيف بالعوائق المنذرة بِمَنْع دوَام الْملك وَهِي ثَمَانِيَة
أَحدهمَا حُصُول النعم والترف للقبيلة الثَّانِي لحاق المذلة للقبيلة وانقيادهم لسواهم الثَّالِث استحكام طبيعة الْملك من الِانْفِرَاد بالمجد وَحُصُول الترف وإيثار الذِّمَّة الرَّابِع إرهاف الْحَد الْخَامِس الْحجاب الْوَاقِع دَلِيلا على الْهَرم السَّادِس حجر السُّلْطَان والاستبداد عَلَيْهِ السَّابِع استظهار السُّلْطَان على قومه وَذَوي عصبيته بِالْمَوَالِي والمصطنعين الثَّامِن انقسام الدولة الْوَاحِدَة بدولتين
النّظر الثَّانِي فِي التَّعْرِيف بكيفية الْخلَل إِلَى الدول فِي العصبية وَالْمَال
النّظر الثَّالِث فِي بِأَن مُقْتَضى الْإِنْذَار بِمَنْع دوَام الْملك لاستحكام هرمه لَا يتَخَلَّف
الْبَاب الثَّانِي فِي عوارض الْملك اللاحقة لطبيعة وجوده وَفِيه أَربع فُصُول أَحدهمَا فِي عوارض الْملك من حَيْثُ هُوَ وَفِيه خَمْسَة عشرَة مَسْأَلَة
الثَّانِي فِي اخْتِيَار الْمنَازل الحضرية للاجتماع وَفِيه خمس عشرَة مَسْأَلَة
الثَّالِث فِي اكْتِسَاب المعاش وَفِيه ثَلَاثُونَ مَسْأَلَة
الرَّابِع فِي اكْتِسَاب الْعُلُوم وَفِيه ثَلَاث عشرَة مَسْأَلَة
الخاتمة وفيهَا سياستان ومسكة ختام
[ ١ / ٤٥ ]
السياسة الأولى سياسة الْمَعيشَة وفيهَا ثَلَاثَة مطالع أَحدهَا فِي كليات مَا تدبر بِهِ الْمَعيشَة من جَانب الْوُجُود وَفِيه خمس إنارات الثَّانِي فِي أُمَّهَات مِمَّا تحفظ بِهِ من جَانب الْعَدَم وَفِيه خمس إضاءات الثَّالِث فِي مهمات دينية يعْتَبر بهَا حفظ المعاش من جَانِبي الْوُجُود والعدم وَفِيه ثَلَاث لوامع
السياسة الثَّانِيَة سياسة النَّاس وفيهَا سِتّ مسَائِل مسكة الختام بتقرير أَن سيرة النَّبِي ﷺ فِي سياستي الدّين وَالدُّنْيَا هِيَ السِّيرَة الجامعة لمحاسن الشيم وَمَكَارِم الْأَخْلَاق ﷺ تَسْلِيمًا
وَبعد دلَالَة هَذَا العنوان على مُجمل مَا حواه مَجْمُوع الدِّيوَان فلنشرع فِي إِيرَاده مفصلا وبكفاية الِاقْتِصَار على أوجز الِاخْتِصَار محصلا
وَالله تَعَالَى الْمَحْمُود على مَا أعَان عَلَيْهِ من ذَلِك وأقدر وأمد من طوله بِمَا أورد من حوله وأصدر وَهُوَ سُبْحَانَهُ المسؤول أَن يعْصم فِيهِ من الزلل ويحفظ من سوء الْخَطَأ والخلل وَيحسن فِيهِ النِّيَّة ويبلغ