من حقه ملاحظة ثياب الناس، استحفظ لها أم لم يستحفظ، وحكى
[ ١ / ٣٧٠ ]
القاضي عن الأصحاب أنه لا يجب عليه إذا لم يستحفظ الحفظ.
قال: وعندي يجب للعادة، ولو سرقت الثياب من مسلخ الحمام، والحارس جالس في مكانه مستيقظ فلا ضمان عليه. وإن نام أو قام من مكانه ولم يستنب أحدًا موضعه، ضمن لتفريطه.
فائدة: تتعلق بالحمام.
قال ابن سينا: الفعل الطبيعي للحمام هو التسخين بهوائه، والترتيب عبائه.
قالوا: فلبيت الأول بارد مرطب، والثاني مسخن مرخ.
والثالث /: (مسخن مجفف)، ولها منافع، ومضار.
[ ١ / ٣٧١ ]
أما منافعها فتوسع المسام وتستفرغ الفضلات، وتحلل الرياح، وتحبس الطبع، إذا كان سهولته عن هيضة، وتنظف الوسخ، والعرق، وتُذْهبُ الحكة والعفن، وترطب البدن، وتجيدُ اللهمَ، وتنضجُ النزلات والزكام، وتنفع من حمى يوم، والدق، والربع يوم نضج خلطها.
وأما مضارها: فترخي الجسد، وتضعف الحرارة عند طول المقام فيها، وتسقط شهوة الطعام، وتضعف الباءة.
وأعظم مضارها: صب الماء الحار على الأعضاء الضعيفة. ومن استعمالها على الخلا والريق أورثته تجفيفًا، وهز الًا، وضعفًا، وأجود ما استعملت على الشبع بعد الهضم الأول فإنها ترطب البدن وتسمنه، وتحسن بشرته. الله أعلم.