"وعليه أن يتجنب القصارة بماء نجس، ولا يبسط القماش على نجس، ولا يمشي عليه بأقدامه، وإن كانت طاهرة، إلا أن يحتاج إليه، ويحرم عليه استعمال أرواث البقر؛ فإنه يقطع القماش سريعًا لشدة حرارته، وكذا ما يشبهه كالجير، وكذا عصره شديدًا خارجًا عن المعتاد، أو يضربه على الحجارة ضربًا عنيفًا؛ فذلك كله ما يضعفه، ويذهب بقوته، وهو من إضاعة المال، وهو حرام.
[ ١ / ٣٠٣ ]
"والقصارة المباحة هي: بل القماش، ونشره فقط؛ فإذا نشف أعاد عليه الماء، وهكذا حتى يبيض، لكن هذا فيه طول مدة، وهم يفعلون ما تقدم استعجالًا لقصر الزمان، وبعضهم يزيد على هذه المفاسد، بأن يستعمل الخرقة في بيته، ويتخذها سفرة، وسماطًا ويلفها شاشًا على رأسه، ويعيرها لغيره يفعل بها مثل ذلك مدة، ويتعلل لصاحبها عند طلبه بأنها لم تفرغ قصارتها، فلما يعيي صاحبها من الطلب يخرجها عند ذلك من بيته للقصارة، ويفعل بها ما تقدم فتبيض في أقرب وقت، وتتقطع بسبب ذلك في أقرب مدة، وكل ذلك لا يجوز.