"فعليه أن يجتنب خبز الدقيق الرديء، أو / خلطه بالطيب، وحلفه للمشتري أنه من الطيب، وذلك غش، يؤول فيه تعبه وكده إلى الحرام البين، وليزجر الصناع عن عوائدهم الرديئة من تبديهم الدقيق في مواضع العجن ونحوها، والتحفظ على العجين ما أمكن من مشي الخشاش، أو شيء من الحشرات عليه، وليغطى بشيء طاهر نظيف، أو يترك من يحرسه. ويمنع الصناع من عجنه وقت الحر، والعرق يسيل
[ ١ / ٣٢٠ ]
وسقوط الذباب فيه فيختلط ذلك بالعجين في الغالب؛ فهذا كله لا يجوز وهو من الغش في الدين الممنوع شرعًا.
فعليه، أن يأمرهم بغسل أطرافهم، أو يكون على كل واحد منهم ما يتقى به نزول العرق، ويرصد من ينش الذباب، ونحوه حال العجن".
"ويمنعهم من العجين بماء الآبار المالحة، ويجعلون مع ذلك فيه الملح، فيصير طعم الخبز مرًا مالحًا".
"وكذا يتحفظ على الماء العذب الذي يعجن به من [الذباب] وسائر الحشرات، والمستقذرات، وكذا آنيته، وما يغرس تحته ويغطى به. ويجعل ما تحت الخبز، وهو عجين نظيفًا طاهرًا"، "ولا يمكن أحدًا من دروسه، وإن كانت قدمه طاهرة، فإن لها حرمة".
وليتحفظ على الماء الذي يغسل فيه الصناع أيديهم من أثر العجين، وغسالة الأواني التي يعجن فيها، ولا يريقها إلا بموضع طاهر".
"ويمنع المصلين منهم من الوضوء [منه] في البرد بالماء المعد للعجين، فإن الغالب عليه أن يكون مختلطًا بأثر العجين"، وألا يخرج الفران الخبز عجينًا قبل
[ ١ / ٣٢١ ]
نضجه ليقل في الوزن".
"والجملة فيتعين على الجميع مراعاة النصح التام للمسلمين في كل أمورهم".