"هو الآن اسم لمن يصب الماء على يد المخدوم يوضئه. وقيل: إنه مكروه، وهو من أقبح البدع، والتنطع.
ومن أدبه الاحتراز من ملاقاة ماء الوضوء طهورًا أو غيره؛ فينجسه، أو يقذره، فإن استعان بالطشدار ليغسل أعضاءه بنفسه فهو مكروه، بلا خلاف إلا أن تدعو له ضرورة؛ كأن يكون أقطع - والعياذ بالله تعالى -، أو في بعض أعضائه مرض فيجب الاستعانة، والحالة هذه، وأما ما يفعله بعضهم من نصب أناس بالمرصاد لصب
[ ١ / ٣٧٤ ]
الماء على أيديهم عقيب الطعام. فليس بمكروه، ولكنه خلاف الأولى، وكان الشيخ الإمام تقي الدين السبكي تغمده الله برحمته لما طعن في السن يستعين في وضوئه بالصب عليه، ولا يمكن من الصب على رجليه.
قال ولده تاج الدين وكنت أفهم لذلك منه سرين؛
أحدهما: أنه إذا فعل ذلك لا يكون قد استعان في وضوئه بل في بعض وضوئه.
وثانيهما: أن في الصب على الرجلين بخصوصهما من الرعونة والتنطع أكثر مما في الصب على غيرهما والله أعلم.