"من وظائفهم ضرب خيام الأفراد في الأسفار /، وطريق الحجاز وحق عليهم [٤٤/أ] ألا يحتجزوا على الناس ويمنعوهم أرض الله الواسعة، فما أظلم من فراش جاء إلى ناحية من الفضاء، فوجد فقيرًا قد (سبق إليها، ونزل بها)، فأقامه منها، وأزعجه بالضرب، ليخيم للأمير مكانه، وحكم الله أن السابق أولى، والآمر والمأمور في ذلك سواء.
قلت: ومن حق فراش المسجد، أو الخانقاه، أو المدرسة أن يحافظ على النظافة.
[ ١ / ٣٧٥ ]
وغسل ما تنجس فيها، من بسط وحصر وغيرهما. ويتعلم كيفية غسل النجاسة من ذلك، ولو على أخف المذاهب، ويحترز جهده، وإلا فهو إن غفل عن ذلك، [أو لم] يبالغ في إزالة النجاسة، تنجس رجل كل داخل، وإن كانت رطبة انتشرت النجاسة من مكان إلى أمكنة (وفي المسجد) من حصر، وبسط، أو ثياب من يلاصقها، فإن علم ذلك، ولم يزله، فقد خان الله تعالى وآذى المسلمين.