"عليه أن ينوي التيسير على إخوانه المسلمين بصرفه لهم الذهب، والفضة؛ ليتوسعوا بها في قضاء حاجاتهم فيحصل له أجر ذلك، ويتيقظ لذلك، ولا يسامح نفسه في شيء منه؛ لان الصرف باب ضيق"، " فلا يبيع أحد النقدين بالآخر نسيئة بل نقدًا"، "ولأجل كثرة ما يقعُ من الربا، كره التسبيب فيه جماعة من العلماء.
[ ١ / ٣٦٢ ]
وعن الحسن البصري، الدرهُم الحلال أشد من لقاء الزحف، وأكثر أكلة الربا أهلُ الصرف".
وكان يقول: "إذا استسقيت ماءً، فسقيت من بيت صراف، فلا تشربه، وكان عبد الله بن أبي أوفى ﵁ إذا مر علي الصياؤفة / قال لهم (٤٢/ب) أبشروا بالنار".
وعن مكحول: "نهى رسول الله ﷺ عن التجارة في
[ ١ / ٣٦٣ ]
القمح والصرف"، "وكان أصبغُ يقول: أكرهُ أن أستظل بجدار صيرفي، وقد ترك ابن (القاسم) ﵀ ميراثه من أبيه وكان مالًا كثيرًا لان أباه كان صيرفيا"، وليحذر الصيرفي من خلط أموال الناس بعضها ببعض، فيصير
[ ١ / ٣٦٤ ]
بذلك عامة أموال الناس حرامًا، والناس لا يعلمون بذلك، فهو في ذمة الصيارف.
"ولو سلم صبي (درهمًا إلى صيرفي) ينقده، لم يحل للصيرفي في رده إليه، وإنما يرده إلى وليه، ولو تلف في ي الصيرفي؛ لزمه ضمانه. ولا يجوز تولية الذمي صيرفيًا في بيت المال".