"ينوي ما تقدم، ويزيد نية التيسير على الغرباء والفقراء الذين يعجزون عن الطبخ في بيوتهم، ويتعين عليه ألا يطبخ إلا لحمًا منفردًا لا يخلطه بغيره من اللحوم كما يفعله بعض الجهال السفهاء منهم، فيخلط الضاني بالبقري، فربما يشتبه على بعض الناس، وخصوصًا إن كان البقري صغيرًا، وذلك من الغش المحرم، وبعضهم يبيت عنده اللحم المطبوخ؛ فإذا كان من الغد طبخ لحمًا طريًا، وخلطه به، وباعه معه على أنه طري، وذلك غش أيضًا محرم، وإن فعل ذلك، فعليه البيان للمشتري، فإن لم يرض انفسخ البيع، ووجب عليه رد الثمن، فإن فات الطعام وجب عليه أن يتحلل من كل من باعه ذلك، فإن عجز فذمته مشغولة، وعليه رد التفاوت بينهما. ومنهم من
[ ١ / ٣٣٠ ]
يبيت عنده اللحم المطبوخ (ويصبح يطبخ) [في الغد] بلا لحم ويبيعه على أنه طري".
"ومنهم من إذا طبخ اللحم صلقه قليلًا، ولا ينضجه؛ ليثقل في وزنه، وإذا بات منه شيء لا تتغير رائحته".
وأما مرقة الطعام فإن كان فيها شيء مما يقصد كالأرز والحمص، والقلقاس، والباذنجان، والدباء، وما شابهها فلا يجوز بيعها وزنًا، بل جزافًا بشرط أن يعاين ذلك المشتري بعد وضعها في إنائه، ويطلع عليها".