وعليه مثل ما على من قبله من الاحتياط " [ومفاسده] كثيرة في الغالب إلا لمن
[ ١ / ٣٤٦ ]
وفقه الله تعالى. فمنها مباشرته للنساء، وربما كانت وحدها فلا يحل له الخلوة بامرأة ما لم يكن معه محرم لها، أو جماعة نسوة ثقات ويغض طرفه مهما استطاع، ولا ينظر إلا لموضع الضرورة، وكذلك المرأة، وينوي بفعله ذلك القيام بفرض الكفاية، وإسقاط الحرج عن المسلمين، وإغاثة الملهوفين، والمضطرين، وإعانتهم على امتثال السنة في التداوي بإخراج الدم".
"والأولى بل الأحب أن يكون للنساء صانعة مسلمة؛ فإن تعذرت فالصبيان المأمون من المراهقين؛ فإن تعذر فالشيوخ، وكل ذلك مع عدم الخلوة، وعند الضرورة".
"ويحرم على المرأة أن تدخل المزين، أو الصانعة؛ لتفلج أسنانها، أو تجردها لتبييض، أو تحففها، أو تفعل هي ذلك بنفسها". قال رسول الله ﷺ: "لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنصمات للحسن المغيرات
[ ١ / ٣٤٧ ]
خلق الله".
قال الشيخ محيي الدين النووي - رحمه الله تعالى - في شرحه لمسلم: "النامصة هي التي تزيل الشعر من الوجه، والمتنصمة هي التي تطلب فعل ذلك بها، وهذا الفعل حرام. ثم قال: "والنهي إنما هو في الحواجب، وما في أطراف الوجه.
وليحذر المزين أن يعين "ما يقصده بعض السفلة، والرعاع من جب ذكره، كما يفعله المبتدعة، ومن غلبه حب من لا يصل إليه، ممن لا يكون عقله ثابتًا، فلا يحل له مطاوعته، ولا أن يثقب أذني رجلٍ ليضع فيهما حلقتين" ونحو، ولينبه الصائغ.