فَصْلٌ: وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُمَكِّنَ النَّاسَ مِنْ خُصُومَةِ قُضَاتِهِمْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَخْلُو مِنْ وَجْهَيْنِ: إمَّا أَنْ يَكُونَ عَدْلًا فَيُسْتَهَانُ بِذَلِكَ وَيُؤْذَى، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فَاسِقًا فَاجِرًا وَهُوَ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِمَّنْ شَكَاهُ فَيَبْطُلُ حَقُّهُ وَيَتَسَلَّطُ ذَلِكَ الْقَاضِي عَلَى النَّاسِ.
[ ١ / ٨٧ ]
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فِي الْقَاضِي يُعْزَلُ فَيَدَّعِي النَّاسُ أَنَّهُ جَارَ عَلَيْهِمْ أَنَّهُ لَا خُصُومَةَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، وَلَا يَنْظُرُ فِيمَا قَالُوا عَنْهُ، إلَّا أَنْ يَرَى الَّذِي بَعْدَهُ جَوْرًا بَيِّنًا فَيَرُدَّهُ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الْقَاضِي (مِنْ تَنْبِيهِ الْحُكَّامِ) .