١١٤ - لفظ الدِّيوَان: يجوز أَن يكون مأخوذًا من قَوْلهم دوَّن الْأَشْيَاء أَي جمعهَا، لِأَنَّهُ يدني بَعْضهَا بِبَعْض.
وَقيل الديوانه بِالْفَارِسِيَّةِ: اسْم للشياطين، فَسُمي الْكتاب بذلك لحذقهم فِي الْكِتَابَة. وَقيل أَصله أَن كسْرَى اطلع على كِتَابه وهم يحسبون (٤٤ / أ) مَعَ أنفسهم وَلَهُم حَرَكَة فَقَالَ: ديوانه أَي مجانين، فسموا بذلك ثمَّ حذفت الْهَاء تَخْفِيفًا، ثمَّ أطلق ذَلِك على الدفتر الْمَوْضُوع لحفظ مَا يتَعَلَّق بالسلطان من ضبط الجيوش، وَالْأَمْوَال، والأعمال والعمال.
١١٥ - وَأول من وضع الدِّيوَان فِي الْإِسْلَام عمر بن الْخطاب ﵁ لما كثرت جنود الْإِسْلَام وأمواله، واحتيج إِلَى ضبط ذَلِك، فَاسْتَشَارَ الصَّحَابَة فِيهِ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِهِ عُثْمَان بن عَفَّان، وخَالِد بن الْوَلِيد.
[ ١٣٨ ]
وَغَيرهمَا، فَأمر عقيل بن أبي طَالب ومخرمة بن نَوْفَل وَجبير بن مطعم، وهم من شباب قُرَيْش. قَالَ: اكتبوا النَّاس على مَنَازِلهمْ، وَأَن يبدأوا ببني هَاشم ثمَّ يقدموا الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب لرَسُول الله [ﷺ]، وَذَلِكَ فِي الْمحرم سنة عشر من الْهِجْرَة، وَقيل: سنة عشْرين، وَفِيه فتحت مصر، وَفتح (٤٤ / ب) الشَّام سنة أَربع عشرَة.