١٠٤ - وَكَانَ للنَّبِي [ﷺ]، وللخلفاء الرَّاشِدين، وَمن بعدهمْ: خيل وَسلَاح، لغزوهم فِي سَبِيل الله تَعَالَى.
أما خيل رَسُول الله [ﷺ] فَقيل: سِتَّة، وَقيل: أَكثر، وَهِي: السكب والمرتجز، والورد، والظرب، واللحيف، واللزاز، وَالْبَحْر، وسبخة، والسحاء. فاما السكب: فَهُوَ أول فرس ملكه، وغزا عَلَيْهِ، سمي بذلك لخفة مَشْيه كسكب المَاء، وَكَانَ كميتًا، وَقيل: أدهم، أغر محجلًا، طلق الْيَمين.
[ ١٢٩ ]
وَأما المرتجز: فَهُوَ الَّذِي اشْتَرَاهُ من الْأَعرَابِي، وَشهد لَهُ بِهِ خُزَيْمَة. وَقَالَ ابْن الْأَثِير: وَكَانَ أَبيض، وَسمي المرتجز: لحسن صهيله وَأما الْورْد: فأهداه لَهُ تَمِيم الدَّارِيّ، ثمَّ وهبه النَّبِي [ﷺ] لعمر يحمل عَلَيْهِ فِي سَبِيل الله، وَسمي الْورْد لِأَنَّهُ كَانَ بَين الْأَحْمَر والأشقر. وَأما الظرب (٤١ / أ) (على وزن شرب) فأهداه لَهُ فَرْوَة الجذامي والظرب فِي اللُّغَة: الرابية، سمى بذلك لسمنه وعظمه.
[ ١٣٠ ]
وَأما اللحيف (بِوَزْن الْخَفِيف)، فأهداه لَهُ فَرْوَة الجذامي أَيْضا. وَقيل: غَيره، وَسمي بذلك لطول ذَنبه، كَأَنَّهُ يلتحف بِالْأَرْضِ وَأما اللزاز: فَسُمي بذلك لشدَّة رموحه فِي مَشْيه وتلززه. وَأما الْبَحْر: فَاشْتَرَاهُ من قوم بِالْيمن، وَسبق عَلَيْهِ. وَأما سبْحَة: فَكَانَت شقراء ابتاعها من قوم جُهَيْنَة، وسابق عَلَيْهَا وَسميت بذلك لجريها. وَسبح الْفرس: جريه، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿والسابحات سبحا﴾ وَأما السحاء فَقيل: هِيَ الْبَحْر، وَقيل: غَيره.