١٧٦ - يجوز محاصرة الْكفَّار فِي حصونهم وقلاعهم، وَأخذ الْبعُوث عَلَيْهِم، وَتَشْديد الْأَمر عِنْد الدُّخُول وَالْخُرُوج، وَقطع الْميرَة، وتغوير الْمِيَاه، وَقطع الْأَنْهَار وَالْأَشْجَار، واضرام النَّار، وَالرَّمْي بالنفط أَو المنجنيق، وتخريب مَا تَدْعُو الْحَاجة إِلَيْهِ لقَوْله تَعَالَى: ﴿واحصروهم﴾ . وَلِأَن النَّبِي [ﷺ] حاصر الطَّائِف، ورماه بالمنجنيق، وَحرق كرومه وَحصر بني النَّضِير، وَحرق نَخْلهمْ. فَإِن غلب على ظَنّه حُصُول ذَلِك للْمُسلمين وَلم تدع لذَلِك حَاجَة فَالْأولى أَن لَا يَفْعَله.
[ ١٨٤ ]
وَيقتل الْخَنَازِير، وتراق الْخُمُور، ويتلف (٦٦ / أ) كل مَالا يجوز أَن ينْتَفع بِهِ من كتبهمْ.
١٧٧ - وَلَا يجوز عقر الْخَيل وَلَا إِتْلَاف غَيرهَا من الْحَيَوَان الْمُحْتَرَم إِلَّا لحَاجَة إِلَى ذَلِك لمأكله أَو دفع عَدو. فَإِن غنمنا مِنْهُم الْخَيل وَغَيرهَا من الْحَيَوَان فلحقونا وعجزنا عَن دفعهم، وخفنا أَن يتقووا بذلك علينا، جَازَ لنا عقر الْحَيَوَان واتلاف المَال. أما النِّسَاء وَالصبيان فَلَا نقتلهم، وَإِن خفنا لُحُوق الْكفَّار واستردادهم منا