٢٨ - (١٤ / أ) إِذا طَرَأَ على الإِمَام أَو السُّلْطَان مَا يُوجب فسقه، فَالْأَصَحّ أَنه لَا يَنْعَزِل عَن الْإِمَامَة بذلك، لما فِيهِ من اضْطِرَاب الْأَحْوَال، بِخِلَاف القَاضِي إِذا طَرَأَ عَلَيْهِ الْفسق، فَالْأَصَحّ أَنه يَنْعَزِل.
٢٩ - وَإِذا خرج على الإِمَام طَائِفَة من الْمُسلمين فرامت خلعه، أَو منعته حَقًا عَلَيْهَا لَهُ، سَأَلَهُمْ مَا ينقمون، فَإِن ذكرُوا شُبْهَة أزالها، أَو عِلّة أزاحها، فَإِن أصروا على مشاققته وعظهم، وخوفهم بقتاله لَهُم، فَإِن أصروا على المشاققة قَاتلهم، لقَوْله تَعَالَى ﴿فَقَاتلُوا الَّتِي تبغى حَتَّى تفئ إِلَى أَمر الله﴾ وَلَا يقاتلهم بِمَا يعم كالمنجنيق وَالنَّار إِلَّا لضَرُورَة، وَلَا يتبع فِي الْحَرْب مدبرهم، وَلَا يدفف على جريحهم، وَلَا يسبي حريمهم، وَلَا
[ ٧٢ ]
يغنم أَمْوَالهم؛ لِأَن الْمَقْصُود دفعهم عَن الْبَاطِل، ورجوعهم إِلَى الْحق. وَلَا يضمن أهل الْعدْل مَا أتلفوه عَلَيْهِم فِي الْحَرْب من نفس وَمَال. (١٤ / ب) وَمن أسر من رِجَالهمْ حبس إِلَى انْقِضَاء حربهم، ثمَّ يتْرك وَيُؤْخَذ عَلَيْهِ الْعَهْد أَنه لَا يعود إِلَى ذَلِك.