١٥٠ - السّنة للسُّلْطَان أَو نَائِبه أَن يعرض من مَعَه فِي الْجَيْش من الْمُقَاتلَة المرتبين فِي الدِّيوَان والمتطوعين من غَيرهم، ويتصفح أَحْوَالهم فِي خيولهم، وعددهم وأسلحتهم، ودوابهم وأتباعهم. وَلَا يَأْذَن لمخذّل، وَلَا لمن يرجف الْمُسلمين، وَلَا لمن يتَوَهَّم أَنه عين لِلْعَدو. والمخذّل: من يخوف النَّاس بِكَثْرَة الْعَدو أَو ضعف الْمُسلمين وَنَحْو ذَلِك. والمرجف: من يَحْكِي مَا يضعف بِهِ قُلُوب الْمُسلمين من قتل كَبِير فيهم أَو كسر سَرِيَّة مِنْهُم أَو هزيمَة بَعضهم أَو مجىء مدد لِلْعَدو.
[ ١٦٣ ]
فَإِن حضر المخذل أَو المرجف الصَّفّ، وقاتلوا، فلاشيء لَهُم من الْغَنِيمَة. وَلَا يَأْذَن لطفل وَلَا مَجْنُون، وَيجوز الْإِذْن للمراهق وَالْمَرْأَة إِذا كَانَ فيهمَا جلادة وغناء فِي الْحَرْب أَو نفع للمجاهدين من حفظ مَتَاع أَو خدمَة أَو مداواة جرحى أَو معالجة مرضى، فقد دلّت السّنة الصَّحِيحَة (٥٧ / أ) على ذَلِك.