(١٠٠/س١) قال / أبو يوسف (٣٠٦): سئل أبو حنيفة عن قتل النساء والصبيان والشيخ الكبير الذي لا يطيق القتال [والذين بهم زمانة لا يطيقون القتال] ([١٢٨٠]) فنهى عن ذلك [وكرهه] ([١٢٨١]) وكذا لا يقتل مقعد، ولا أعمى، [ولا يابس الشق] ([١٢٨٢])، [ولا مقطوع اليمين، ولا مقطوع] ([١٢٨٣]) يده ورجله من خلاف. إلا أن يكون أحد هؤلاء ممن له رأي في الحرب، أو تكون المرأة ملكة. وكذا يقتل من كان يقاتل من هؤلاء الذين عددناهم دفعًا لشره ([١٢٨٤]) . غير أن الصبي والمجنون يقتلان ماداما يقاتلان وغيرهما لا بأس بقتله بعد الأسر. وإن كان / يجن ويفيق فهو في حال ([١٢٨٥]) إفاقته كالصحيح. ويكره أن يبتدئ الرجل أباه المشرك فيقتله. فلو قصد الأب قتله بحيث لا يمكنه دفعه إلا بقتله، لا بأس بقتله ([١٢٨٦]) . [كما لو شهر الأب سيفه على ابنه، ولا يمكن الابن دفعه إلا بقتله، لا بأس بقتله] ([١٢٨٧]) .
(٦٧/س٢) الخامس: في بيان ما ينتهي به [الأمر في القتال] ([١٢٨٨]):
(٥٠/س٤ - ١٠١/س١) يجب أن يعلم أن [أمر / القتال] ([١٢٨٩]) ينتهي / بشيئين: الإسلام [أو] ([١٢٩٠]) قبول ([١٢٩١]) الجزية. فيحتاج إلى بيان ما يصير [به] ([١٢٩٢]) الكافر مسلمًا. وكذا يحتاج إلى بيان من تقبل منه الجزية من المشركين، ومن لا تقبل.
_________________
(١) ([١٢٧١]) في س٢، س٣، س٤: " أن ". [١٢٧٢] ([١٢٧٢]) سقط من: ب. [١٢٧٣] ([١٢٧٣]) في ب، س١: " وكانوا ". [١٢٧٤] ([١٢٧٤]) في ب، س١: " ألزموا ". [١٢٧٥] ([١٢٧٥]) سقط من: ب، س٢، س٣، س٤. [١٢٧٦] ([١٢٧٦]) في س٢، س٤: " كانوا ". [١٢٧٧] ([١٢٧٧]) في ب، س١: " بأنه ". [١٢٧٨] ([١٢٧٨]) سقط من: ب، س١. [١٢٧٩] ([١٢٧٩]) سقط من: س٢، س٣، س٤. [١٢٨٠] ([١٢٨٠]) سقط من ب، س١. [١٢٨١] ([١٢٨١]) سقط من: س٣. [١٢٨٢] ([١٢٨٢]) سقط من: س١. [١٢٨٣] ([١٢٨٣]) في س٢، س٣، س٤: " والمقطوع اليمنى والمقطوع ". [١٢٨٤] ([١٢٨٤]) في: ب، س١: " لشرهم ". [١٢٨٥] ([١٢٨٥]) في ب، س١: " حالة. [١٢٨٦] ([١٢٨٦]) في ب، س٢، س٣، س٤: " به أن يقتله ". [١٢٨٧] ([١٢٨٧]) سقط من س١. [١٢٨٨] ([١٢٨٨]) في ب، س١: " أمر القتال ". [١٢٨٩] ([١٢٨٩]) في س٢، س٣، س٤: " الأمر بالقتال ". [١٢٩٠] ([١٢٩٠]) في جميع النسخ: " و"، والأصوب ما أثبته: " أو ". [١٢٩١] ([١٢٩١]) في ب، س١: " قبول ". [١٢٩٢] ([١٢٩٢]) سقط من: س٢.
[ ٦٦ ]
(٤٨/س٣) (٤٨/ب) أما الأول، فالكفار على نوعين: [منهم] ([١٢٩٣]) من يجحد البارئ ﷿ ومنهم / من يقر به. إلا أنه ينكر وحدانيته - جل وعلا - كعبدة الأوثان. فمن أنكر البارئ تعالى / إذا أقر به، يحكم بإسلامه. ومن أقر به وجحد وحدانيته، فإن ([١٢٩٤]) قال: لا إله إلا الله، يحكم بإسلامه. ومن أقر بوحدانية الله تعالى وجحد رسالة [نبينا] ([١٢٩٥]) محمد - ﷺ -[يحكم بكفره] ([١٢٩٦]) . فإذا أقر برسالته يحكم بإسلامه. (٦٨/س٢ - ١٠٢/س١) وأما الكتابي كاليهودي ([١٢٩٧]) والنصراني ([١٢٩٨])، فقد قال محمد [بن الحسن] ([١٢٩٩]) رحمه الله تعالى (٣٠٧): إن إسلامه ([١٣٠٠]) كان في زمن رسول الله - ﷺ - / يثبت / بشهادة أن لا إله إلا الله، [وأن] ([١٣٠١]) محمدًا رسول الله. وأما ([١٣٠٢]) اليوم ببلاد العراق، إذا قال اليهودي أو ([١٣٠٣]) النصراني: أشهد أن لا إله إلا الله، [وأشهد] ([١٣٠٤]) أن محمدًا رسول الله، لا يحكم بإسلامه، ما لم يقل: تبرأت من ([١٣٠٥]) ديني، ودخلت في [دين] ([١٣٠٦]) الإسلام. وقد استقصيت ([١٣٠٧]) ما قاله الأصحاب في هذه المسألة في كتابي ([١٣٠٨]) أنفع الوسائل إلى تحرير المسائل. فلينظر فيه ([١٣٠٩]) (٣٠٨) . وأما بيان من تقبل منه الجزية من المشركين، ومن لا تقبل [منه] ([١٣١٠]) فاعلم أن الكفار أصناف: صنف لا يجوز أخذ الجزية منهم ولا إعطاء الذمة لهم. وهم المشركون من العرب، ممن لا كتاب لهم، نحو عبدة الأوثان والأصنام. فإذا ظهرنا ([١٣١١]) عليهم لا نقبل ([١٣١٢]) من رجالهم إلا السيف أو الإسلام، ونساؤهم وصبيانهم فيء. وصنف يجوز أخذ الجزية منهم / بالإجماع. وهم أهل الكتاب. أي ([١٣١٣]) اليهود والنصارى من العرب وغيرهم. وكذا يجوز أخذ الجزية من المجوسي بالإجماع. عربيًا كان أو غير عربي. (٥١/س٤ - ٦٩/س٢) (١٠٣/س١) وأما الصنف الذين اختلف ([١٣١٤]) في جواز أخذ الجزية منهم فهم قوم من المشركين غير العرب وغير أهل الكتاب والمجوس. / ويجوز أخذ الجزية / منهم عندنا خلافا للشافعي (٣٠٩) . (٤٩/ب) ولو طلب الأسارى / من [إمام] ([١٣١٥]) المسلمين الذمة، فللإمام أن ([١٣١٦]) يعطيهم الذمة.