كانت المنطقة بعد سقوط الأدارسة، وانفلاتها من السلطة المركزية ببغداد، دولة بين فرعين أساسيين من البربر، هما البرانس، وبنو ما دغيس البتر. فمن البرانس كانت صنهاجة ومصمودة. وصنهاجة: طبقتهم الأولى كان منهم آل زيري بن مناد ولاة العبيديين، وبنو خراسان، وآل حماد، وملوك بني حيوس بن ماكسن من بني زيري. وطبقتهم الثانية هم الملثمون، أصحاب دولة المرابطين. أما مصمودة فهي أكبر القبائل وأوفرها، منهم برغواطة التي كانت لها دولة قبل الإسلام وصدره. ومنهم غمارة التي شايعت الأدارسة وحمتهم بعد نكبتهم، وكانت منها دولة أبي القاسم العزفي بسبتة أول عهد المرينين سنة ٦٦٨ هـ. أما مصمودة جبل درن بالأطلس الكبير، وهنتانة في القلب منهم، ومراكش عاصمتهم، ففيهم كانت الرئاسة والريادة، ودولة الموحدين. أما بنو مادغيس البتر فمنهم زناتة. وهي قبيلة كبيرة استعربت باختلاطها بالهلاليين. طبقتها الأولى كانت منها دولة مغراوة بفاس، وبنو يفرن بسلا. وطبقتها الثانية كانت منها في عصر المؤلف دولة بني مرين في فاس. ودولة بني عبد الواد في تلمسان. ثم دولة بني وطاس في فاس بعد ذلك. أما المغرب الأدنى - تونس - فكان به في عصر المؤلف بنو حفص من هنتاتة المصامدة من البرانس (٥٤) .
الشمال الإفريقي
آيبيديا
السياسة الشرعية والقضاء » تحفة الترك فيما يجب أن يعمل في الملك
٣٠/٥/٢٠٢٦
1 دقيقة قراءة
مسجل
14px