بنو عبد الواد، أو بنو زيان، أو دولة يغمراسن بن زيان، بطن من بطون زناتة، استعربوا نتيجة اختلاطهم ببني هلال، ودخلوا بلاد المغرب الأوسط واستقروا بتلمسان، بعد أن ضعف الموحدون، وأتيحت لهم فرصة التخلص من هيمنة المصامدة. وعندما سيطر بنو مرين على المغرب الأقصى إلى ملوية، وبسط بنو حفص نفوذهم على شرق المغرب الأوسط حتى المجرى الأعلى لنهر الشلف، بقي ما بين الشلف، وبين مجرى ملوية منطقة فراغ سياسي. فأقام فيه الزناتيون بنو عبد الواد مملكتهم. وكانت دولتهم الأولى التي انتهت على يد أبي الحسن المريني سنة ٨٣٧ هـ - ١٣٣٧ م. ثم دولتهم الثانية التي ضمها الأتراك العثمانيون إلى إيالة الجزائر. وكان همهم طيلة عهدهم الأول هو حماية مملكتهم من الحفصيين في الشرق والمرينيين في الغرب. واستفادوا كثيرًا من انشغال المرينيين بحروبهم في الأندلس، ثم بفتنهم الداخلية، وانشغال الحفصيين بأعدائهم في الداخل والخارج. واستعانوا هم أيضًا في إدارتهم بالكتبة الوافدين من الأندلس، وجنود الأعراب من بني سليم وهلال. وحاولوا مرارًا الانتقاص من أطراف جيرانهم في الشرق والغرب دون أن يفلحوا. أما دولتهم الثانية فكانت دائمًا متأرجحة بين الولاء للمرينيين والولاء للحفصيين. إلى أن سقطت بيد الإسبان في عهد فيليب الثاني. ثم استخلصها منهم العثمانيون على يد خير الدين باربروسا سنة ١٥٢٩ م. واتخذها قاعدة لتحرير تونس من نفوذ الإسبان وعملائهم الحفصيين، وليبيا من فرسان يوحنا الراهب.
بنو عبد الواد (٦٥)
آيبيديا
السياسة الشرعية والقضاء » تحفة الترك فيما يجب أن يعمل في الملك
٣٠/٥/٢٠٢٦
2 دقيقة قراءة
مسجل
14px