في حالة تعدد النسخ، وحاجة كل منها إلى الأخريات، يكون المنهج التلفيقي أوفى بالنتائج وأكثر تحقيقًا للهدف، وهذا ما نهجته في هذا الميدان. سرت في عملي بالخطوات التالية: ١ تحقيق نسبة المخطوطة إلى مؤلفها الحقيقي، وهو إبراهيم بن علي الطرسوسي الحنفي، المتوفى سنة ثمان وخمسين وسبعمائة للهجرة (١٣٥٧ م) . لاسيما وقد نسبت المخطوطة في نسختي "ب " و"س١ "، إلى ابن العز والصواب غير ذلك. ٢ وضعت للنسخ رموزًا هي: نسخة برلين: " ب ". السليمانية الأولى: " س ١ ". السليمانية الثانية: " س ٢ ". السليمانية الثالثة: " س ٣ ". السليمانية الرابعة: " س ٤ ". ٣ اتخذت من نسخة " س١ " أصلًا تبنيت ترتيب صفحاته، وبنيت عليه المنهج التلفيقي الذي سرت عليه، وصححته من النسخ الأخرى بإضافة الجمل الساقطة، وتصحيح الأخطاء اللغوية والإملائية والنحوية الصرفية، والألفاظ الغريبة أو غير الواضحة أو ما به محوٌ أو بياضٌ. ٤ خرجت شواهد المصنف من القرآن الكريم، وأثبت أرقامها وأسماء سورها. ٥ خرجت الأحاديث النبوية الشريفة، وبينت مراجعها من كتب السنة. ٦ حاولت قدر المستطاع توثيق النصوص التي وردت في المصنف، مقتبسة من كتب الفقه والأصول والعقيدة، وعزوها إلى أماكنها.
_________________
(١) - كتاب قضاة دمشق ص ٣٣٦ [٢]- انظر في آخر الكتاب نماذج (رواسم) من نسخ هذه المخطوطات
[ ٢ ]
٧ - حاولت التعرف على مصادر المؤلف، وعرفت بها قدر الإمكان. ٨ أصلحت الأخطاء اللغوية والنحوية والإملائية والصرفية، المشتركة بين جميع النسخ دون أن أشير إليها، إلا عند الضرورة رغبة في التخفيف على الهوامش. ٩ شرحت من ألفاظ النص، ومعانيه ما أراه ضروريًا للفهم، من توضيح لمبهم، أو تجميع لمفرق، أو ترجيح لرأي، أو بيان لوهم، أو مقارنة لاجتهادات بين المذاهب. ١٠ بينت الكلمات والمصطلحات الغريبة، وغير العربية تركية أو فارسية أو عامية، بالرجوع إلى عدة قواميس. ١١ تركت ذكر الفروق بين النسخ في ألفاظ الثناء على الله تعالى، والصلاة على نبينا محمد (ص)، والترضي والترحم على الصحابة والأخيار، وغير ذلك مما لا يضر ترك ذكره ومما يثقل الهامش. ١٢ ترجمت للأعلام الوارد ذكرها في المصنف قدر المستطاع ترجمة شبه وافية، كي يستفيد منها القارئ، وذكرت بعض أهم مراجع الترجمة لمن أراد التوسع في ذلك. ١٣ أثبت النص المحقق، المستخلص من النسخ كلها، وفق قواعد الإملاء الحديثة. ١٤ أثبت الفروق بين النسخ، في هامش كل صفحة من صفحات النص، مرقمة بأرقام هندية؛ وأثبتت في الهامش الجانبي الأيمن بيان بداية كل صفحة من صفحات المخطوطات مرقمة بأرقام هندية. ١٥ التعليقات والشروح المثبتة في حواشي المخطوطة، أشرت إليها ضمن الفروق بين النسخ في هامش كل صفحة بأرقام هندية، أما الحواشي التي هي من صميم النص فقد أدرجتها في النص وأشرت إلى ذلك في الهامش. ١٦ التعليقات على القسم الدراسي والنص، مما سوى الفروق بين النسخ، رقمتها بأرقام عربية، ودونتها في هامش خاص آخر الكتاب، نظرًا لطولها وأهميتها، وتعذر استيعاب هوامش صفحات النص لها. ١٧ مهدت للكتاب المحقق، بدراسةٍ عن تطور الأوضاع السياسية في الدول الإسلامية منذ وفاة رسول الله (ص) إلى عصر المؤلف، ورصدٍ لحركة تطور الفقه السياسي طيلة الفترة نفسها، وبيان لأهم ما أثارته " التحفة " من مواضيع فقهية وسياسية، وترجمةٍ لحياة المؤلف وأسرته، وشيوخه ومصنفاته، وعصره، ومدى تأثيره، مما رأيته ضروريا لفهم الكتاب ومكانته بين كتب الأحكام السلطانية التي سبقته. ١٨ وضعت ثبتًا لأهم المراجع التي استفدت منها في الدراسة والتحقيق. ١٩ وضعت من الفهارس ما رأيته ضروريًا لزيادة الفائدة.