فمن ذلك قول رسول الله ﷺ: من يرد الله به خيرا يفقّهه في الدين، وإنما أنا قاسم ويعطي الله. رواه مسلم (١: ٢٨٣) رحمه الله تعالى عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
ورواه النسائي رحمه الله تعالى عن أبي هريرة قال، قال رسول الله ﷺ:
ومن ذلك أيضا قوله ﷺ: نضر الله امرءا سمع منّا حديثا فحفظه حتى يبلّغه غيره، فربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه، وربّ حامل فقه ليس بفقيه. رواه الترمذي (٤: ١٤١) عن زيد بن ثابت، قال سمعت رسول الله ﷺ يقول:
فائدتان لغويتان:
الأولى: في «التنقيح» «١» الفقه لغة: هو الفهم والعلم، وفي الاصطلاح
_________________
(١) التنقيح: هو كتاب تنقيح الفصول في علم الأصول لشهاب الدين أحمد بن إدريس الصنهاجي القرافي، انتهت إليه رياسة مذهب مالك في عصره، ومن أهم مؤلفاته أيضا الذخيرة، وكانت وفاته سنة ٦٨٤ (الديباج المذهب ١: ٢٣٦) .
[ ١ / ٨٨ ]
هو العلم بالأحكام الشرعية العملية بالاستدلال، ويقال فقه بكسر القاف، إذا فهم، وبفتحها إذا سبق غيره إلى الفقه، وبضمّها إذا صار الفقه له سجية.
الثانية: في «الغريبين» في الحديث: نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها. رواه الأصمعي بالتشديد، وأنشد:
نضّر الله أعظما دفنوها بسجستان طلحة الطّلحات
«١» ورواه أبو عبيد بالتخفيف، وقال ابن شميل: نضّره الله، ونضره الله، وأنضره الله، وقال ابن طريف: فنضر هو ونضر ونضر نضارة ونضرة.