لم يختلف أنه بويع له رضي الله تعالى عنه في اليوم الذي توفّي فيه رسول الله ﷺ، واختلف في اليوم الذي توفي فيه رسول الله ﷺ كم كان من الشهر، بعد اتفاقهم على أنه يوم الإثنين في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة، فقيل لاثنتي عشرة مضت من ربيع الأول. قال ابن
_________________
(١) عبد الملك بن طريف اللغوي الأندلسي أبو مروان القرطبي، له كتاب في الأفعال هذب فيه كتاب شيخه ابن القوطية في الموضوع نفسه، وتوفي نحو الأربعمائة (ترجمته في الصلة: ٣٤٠ وإنباه الرواة ٢: ٢٠٨ وبغية الوعاة ٢: ١١١) .
(٢) ديوان الحطيئة: ١٤٠ والضمير في «أتت» يعود إلى القصيدة، وهي قصيدة نكّبها عن معاشر لم يستحقوها، فذهبت إلى آل شماس، بسبب ما لديهم من أحلام وحسب تالد؛ وقيل بل الضمير يرجع إلى الناقة، والقول الأول أولى وأرجح.
[ ١ / ٣٦ ]
جماعة «١» في «مختصر السير»: وهو المرجح عند الجمهور، ولم يصحّحه السهيليّ «٢» ولا أبو الربيع ابن سالم «٣» . انتهى. وقيل غرة شهر ربيع الأول، وقيل الثاني منه، وإلى هذين القولين مال أبو الربيع ابن سالم في كتابه «الاكتفاء في أخبار الخلفاء» .
فائدة لغوية:
في «المحكم» (٢: ١٨٩) البيعة: المتابعة على الأمر والطاعة «٤»، وقد تبايعوا على الأمر، وبايعه عليه مبايعة [عاهده] . وفي «المشارق» (١: ١٠٧) بيعة الأمراء- بفتح الباء- وأصله من البيع لأنهم إذا بايعوه وعقدوا عهده وحلفوا له جعلوا أيديهم في يده توكيدا كالبائع والمشتري.