: ذكر أبو عمر ابن عبد البر رحمه الله تعالى في «الاستيعاب» (٩٢٠) عبد الله بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وقال: كان اسمه في الجاهلية الحكم، فسماه رسول الله ﷺ عبد الله، وأمره أن يعلم الكتاب بالمدينة، وكان محسنا، قتل يوم بدر شهيدا، وقيل بل قتل يوم مؤتة شهيدا، وقال أبو معشر: استشهد يوم اليمامة رحمه الله تعالى.
وخرج أبو داود (٢: ٢٣٧) رحمه الله تعالى عن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه قال: علّمت ناسا من أهل الصفة الكتاب والقرآن، فأهدى إليّ رجل منهم قوسا، فقلت: ليست بمال وأرمي عليها في سبيل الله، فقلت: لآتينّ رسول الله ﷺ فلأسألنّه، فأتيته فقلت: يا رسول الله، رجل أهدى إليّ قوسا ممن كنت أعلّمه الكتاب والقرآن، وليست بمال، وأرمي عليها في سبيل الله؟ قال:
إن كنت تحبّ أن تطوّق طوقا من نار فاقبلها. انتهى.
المعلم الكافر: في «الروض الأنف» (٥: ٢٤٥) للسهيلي في الكلام على غزوة بدر قال: وكان في الأسرى يوم بدر من يكتب، ولم يكن في الأنصار أحد يحسن
[ ١ / ٨٤ ]
الكتابة، فكان منهم من لا مال له، فيقبل منه أن يعلّم عشرة من الغلمان الكتابة ويخلّى سبيله، فيومئذ تعلّم الكتابة زيد بن ثابت في جماعة من غلمان الأنصار.