: في «الجماهر» (١٢٦) لابن حزم: مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصيّ، حسبما نسبه ابن إسحاق في الفصل قبل هذا.
وفي «الاستيعاب» (١٤٧٣): يكنى أبا عبد الله، كان من جلة الصحابة وفضلائهم.
بلغه «١» أن رسول الله ﷺ يدعو إلى الإسلام في دار الأرقم، فدخل وأسلم وكتم إسلامه خوفا من أمه وقومه، وكان يختلف إلى رسول الله ﷺ سرّا فبصر به عثمان بن طلحة يصلي فأخبر به قومه، فأخذوه فحبسوه، فلم يزل محبوسا إلى أن خرج إلى أرض الحبشة في أول من هاجر إليها، وشهد بدرا، ولم يختلف أهل السير أن راية رسول الله ﷺ يوم بدر ويوم أحد كانت بيده، فلما قتل يوم أحد أخذها علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
وكان رسول الله ﷺ قد بعثه إلى المدينة قبل الهجرة بعد
_________________
(١) من هنا حتى قوله «أخذها علي بن أبي طالب ﵁» لم يرد في الاستيعاب.
[ ١ / ٨٢ ]
العقبة يقرئهم القرآن، ويفقههم في الدين، وكان يدعى القارىء والمقرىء، ويقال:
إنه أول من جمّع الجمعة بالمدينة قبل الهجرة.
وقال الواقدي (١٤٧٤): كان مصعب بن عمير فتى مكة شبابا وجمالا وكان أبواه يحبانه، وكانت أمه تكسوه أحسن ما يكون من الثياب، وكان أعطر أهل مكة، يلبس الحضرميّ من النعال، وكان رسول الله ﷺ يذكره فيقول:
ما رأيت بمكة أحسن لمّة، ولا أرقّ حلّة، ولا أنعم نعمة، من مصعب بن عمير، وقتل يوم أحد شهيدا، وهو يومئذ ابن أربعين سنة.
وعن خبّاب رضي الله تعالى عنه قال: قتل مصعب بن عمير يوم أحد، ولم يكن له إلا نمرة، فإذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطينا بها رجليه خرج رأسه، فقال رسول الله ﷺ: «غطّوا بها رأسه واجعلوا على رجليه من الإذخر» .