وَأما الْأَمْصَار فَهِيَ الأوطان الجامعة
وَالْمَقْصُود بهَا خَمْسَة أُمُور
أَحدهَا أَن يستوطنها أَهلهَا طلبا للسكون والدعة
[ ١٦١ ]
وَالثَّانِي حفظ الْأَمْوَال فِيهَا من اسْتِهْلَاك وإضاعة
وَالثَّالِث صِيَانة الْحَرِيم وَالْحرم من انتهاك ومذلة
وَالرَّابِع إلتماس مَا تَدْعُو إِلَيْهِ الْحَاجة من مَتَاع وصناعة
وَالْخَامِس التَّعَرُّض للكسب وَطلب الْمَادَّة
فَإِن عدم فِيهَا أحد هَذِه الْأُمُور الْخَمْسَة فَلَيْسَتْ من مَوَاطِن الِاسْتِقْرَار وَهِي منزل قيعة ودمار
قَالَ الزبير بن الْعَوام ﵁ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول
(إِن الْبِلَاد بِلَاد الله فَحَيْثُ مَا وجدت خيرا فاحمد الله وأقم)
وحظ السُّلْطَان فِي عمَارَة ٣٤ آالبلدان والأوطان أوفى من حَظّ رَعيته لِأَنَّهُ أصل هم فروعه ومتبوع هم أَتْبَاعه