في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
قد تقدم في الكبائر والصغائر جملة مما نهى عنه ﷺ. وها أنا أذكر / في هذا الباب جملة صالحة على سبيل الإيجاز.
لأن كل فعل نهى عنه ﷺ فهو دائر بين الكراهة والتحريم، وهو الأغلب وقد خص قوم الصغائر بالمحرمات، وهو أكثر مما تقدم لنا ذكره.
والذي يسكن إليه القلب، أن كل من أتى فعلًا نهى عنه ﷺ فقد أتى معصية لقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].
ولقوله ﷺ: «ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فآتوا منه ما استطعتم».
فإذا اقترن بنهيه لعن أو وعيد شديد فهو كبيرة، وإلا فهو صغيرة.
وكما أن القسم الأول يشتمل على كبيرة وأكبر منها، كذلك القسم الثاني يشتمل على صغيرة وأصغر منها.
هذا ما ظهر لي والله أعلم.
فاعلم - وفقنا الله وإياك - أن النبي ﷺ نهى من استيقظ من نومه من
[ ٣٦٧ ]
غمس يده في الإناء قبل غسلها ثلاثًا.
وعند الإمام أحمد ومن تابعه: أنه متى غسلها في ماء دون قلتين سلبه الطهورية. ولذلك فروع مذكورة في كتب الفقه.
ونهى عن قضاء الحاجة تحت شجرة مثمرة.
أو في جحر.
أو مهب ريح.
أو في ماء راكد.
أو في المغتسل.
أو في طريق الناس وظلهم ومواردهم ومتحدثهم وتقدم شيء من ذلك.
ونهى أن يبول الرجل قائمًا.
وفي فتاوى القاضي حسين:
إذا اعتاد الرجل البول قائمًا والبول في الماء ترد شهادته.
وهذا يدل على أن ذلك صغيرة محرمة، والله أعلم.
[ ٣٦٨ ]
وأن يستقبل الشمس والقمر.
وأن يمس ذكره بيمينه حال البول،
وأن يستنجي بيمينه. أو بروث أو عظم.
ونهى أن يمتشط الإنسان كل يوم.
ونهى أن يتخلى على ضفة نهر جارٍ.
رواه أحمد من حديث ابن عمر.
وأن يتطهر بفضل طهور المرأة.
وعند الإمام أحمد ومن تابعه: أن المرأة إذا تطهرت من الماء خالية به لا يجوز للرجل أن يتطهر بفضلها، لأن خلوتها في استعمال الماء تسلبه الطهورية في حق الرجل وله فروع مذكورة في كتبهم.
ونهى عن الإسراف في ماء الطهارة وإن كان على جنب نهر.
[ ٣٦٩ ]
ونهى عن الاغتسال في الصحراء إلا أن لا يجد متورى فيخط خطًا كالدائرة ويغتسل فيها.
ونهى عن الاغتسال وليس قربه إنسان يكلمه.
كذا جاء النهي عنهما في مراسيل أبي داود.
ونهى أن يؤذن الإنسان على غير وضوء.
رواه الترمذي والبيهقي في السنن.
وفي كراهته ذلك خلاف.
ونهى أن يأتي / الإنسان الصلاة وهو يسعى بل يأتيها وعليه السكينة.
ونهى أن يقوم الناس للصلاة قبل أن يروه ﷺ.
ويقاس على هذا الإمام: فإذا أقيمت الصلاة فلا يقوموا حتى يروه، فإن كان حاضرًا فلا يقوموا حتى تفرغ الإقامة هذا مذهب الشافعي.
ونهى عن الالتفات في الصلاة في جملة من الأحاديث منها:
قوله ﷺ لأنس: «يا بني، إياك والالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هلكه».
رواه الترمذي وحسنه.
وروى احمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة في صحيحه،
[ ٣٧٠ ]
والحاكم وصحح إسناده.
عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يزال الله مقبلًا على العبد في صلاته ما لم يلتفت، فإذا صرف وجهه انصرف عنه».
وروى الطبراني عن أبي الدرداء – ﵁ – قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قام في الصلاة فالتفت ردت عليه صلاته».
والأحاديث في ذلك كثيرة.
ونهى عن مسح مكان السجود في الصلاة.
وروى ابن خزيمة في صحيحه عن جابر ﵁ قال: «سألت رسول الله ﷺ عن مسح الحصى في الصلاة؟ فقال: واحدة، وإن تمسك عنها خير لك من مائة ناقة كلها سود الحدق».
ونهى عن وضع اليد على الخاصرة في الصلاة، جاء ذلك في الصحيحين.
وفي صحيح ابن خزيمة وابن حبان عن أبي هريرة – ﵁ – أن رسول الله ﷺ قال: «الاختصار في الصلاة راحة أهل النار».
ونهى عن رفع البصر في الصلاة إلى السماء.
وقد جاء فيه وعيد شديد ففي صحيح البخاري عن أنس ﵁
[ ٣٧١ ]
قال: قال رسول الله ﷺ: «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم. فاشتد قوله في ذلك حتى قال: لينتهين عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم».
وروى مسلم عن جابر بن سمرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجع إليهم».
ونهى عن الصلاة في المزبلة والمجزرة وفي قارعة الطريق وفي الحمام ومسلخه مثله على الأصح وعلى ظهر الكعبة، وفي عطن الإبل، وفي المقبرة.
ونهى عن القراءة في الركوع والسجود.
ونهى عن الإقعاء في الصلاة.
قال أبو عبيد: هو أن يلصق إليته بالأرض / وينصب ساقه ويضع يديه بالأرض.
ونهى عن اشتمال الصماء.
وهو أن يلتف في ثوب ليس عليه سواه، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبيه، فربما يبدو فرجه.
كذا فسره الفقهاء.
[ ٣٧٢ ]
قال الأصمعي وغيره: هو أن يتجلل الرجل بثوبه، فلا يرفع منه جانبًا، وإنما قال صماء لأنه إذا اشتمل بها سد يديه ورجليه المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس لها خرق ولا صدع.
ونهى عن الاحتباء في ثوب واحد.
لأن فرجه يبقى مكشوفًا منه جهة السماء.
ونهى عن أن يصلي في ثوب واحد ليس على عاتقه منه شيئًا.
ونهى عن السدل في الصلاة.
قال أبو عبيد: والسدل في الصلاة إسبال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين يديه فإن ضمه فليس بدل بسدل.
وقال الغزالي: مذهب أهل الحديث هو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخله فيركع ويسجد كذلك، وكان هذا فعل اليهود في صلاتهم، فنهوا عن التشبه بهم، والقميص في معناه، ولا ينبغي أن يركع ويسجد ويداه في بدن
[ ٣٧٣ ]
القميص، وقيل معناه: أن يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه، والأول أقرب. انتهى.
ونهى عن كفت الثوب والشعر في الصلاة:
وهو كفهما.
قال النووي: اتفق العلماء على النهي عن الصلاة وثوبه مشمر أو كمه أو نحوه. أو رأسه معقوص ومردود [شعره] تحت عمامته. ونحو ذلك.
وكل ذلك منهي عنه باتفاق العلماء وهو كراهة تنزيه.
قال العلماء: والحكمة في النهي أن الشعر يسجد معه.
ونهى أن يسبق المأموم الإمام بآمين.
فقال يا بلال لا تسبقني بآمين.
رواه الحاكم وقال: صحيح على شرطهما.
ونهى عن الصلب في الصلاة.
وهو أن يضم يديه على خاصريه ويجافي بين عضديه في الصلاة.
ونهى عن صلاة الحاقن!
[ ٣٧٤ ]
فروى أبو داود وغيره.
«لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصلي وهو حاقن».
وروى النهي عن صلاة الحازق:
وهو صاحب الخف الضيق.
والنهي عن تفقيع الأصابع في الصلاة.
ونهى عن تشبيك الأصابع في الصلاة.
ونهى عن التطبق في الركوع.
وهو أن يلاقي بين أصابعه من الكفين ثم يجعلهما تحت ركبتيه إذا ركع.
ونهى عن أن يغطي فاه في الصلاة لغير تثاؤب.
وسواء كان بيده أو لثامه.
ونهى عن التثاؤب في الصلاة.
فإن غلب فليمسك بيده على فيه / لئلا يدخل الشيطان.
[ ٣٧٥ ]
ونهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب وعند الاستواء.
واستثنى الشافعي ﵀ ما إذا كان للصلاة سبب أو كان بمكة ووقت الزوال يوم الجمعة ونهى أن يصل الإنسان الجمعة بصلاة بل يفصل بينهما بكلام ونحوه.
ونهى أن يصلي ويقرأ وهو نعسان.
ونهى من استيقظ من الليل وعزمه الصلاة أن يأكل أو يشرب قبل أن تفرغ نهمته من صلاته.
ونهى أن يجلس الداخل في المسجد قبل أن يركع ركعتين.
ونهى أن يصف بين سوار المسجد من أجل قطع الصف.
ونهى المرأة إذا شهدت العشاء في المسجد أن تمس طيبًا.
ونهى عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب لأنها تجلب النوم فيفوت سماع الخطبة.
ونهى أن يصلي الوتر كالمغرب ثلاثًا من غير فصل:
[ ٣٧٦ ]
رواه الدارقطني في سننه وصححه.
ونهى أن يضع الإنسان يده اليسرى خلف ظهره ويتكئ على إلية يده.
وروى أبو داود عن الشريد بن سويد قال: «مر بي رسول الله ﷺ وأنا جالس هكذا قد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على إلية يدي فقال: اتقعد قعدة المغضوب عليهم».
ونهى أن يجلس بين الظل والشمس.
فقيل لئلا يتأذى بالشمس.
وقيل أراد العدل في الجسد.
كما نهى عن المشي في نعل واحدة.
عدلًا بين الرجلين.
والذي يظهر أن ذلك يضر من حيث الطب، وأن النهي لذلك
كما نهى عن الوضوء بالماء المشمس.
وقد روى له علة أخرى ينبغي المصير إليها.
وهو ما رواه أحمد بإسناد جيد عن أبي عياض عن رجل من أصحاب النبي ﷺ أن النبي ﷺ «نهى أن يجلس الرجل بين الضح والشمس وقال: إنه مجلس الشيطان.
قال ابن الأعرابي: الضح لون الشمس.
[ ٣٧٧ ]
ونهى أن يوطن الرجل المكان في المسجد كما يوطن البعير.
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه.
ونهى من عرض عليه طيب أو ريحان أن يرده.
وفي معناهما كل ما يقصد من طيب ريحه.
ونهى عن سب الريح.
ونهى عن سب الديك.
وقال: «لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة».
رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه وغيرهم.
وروى النهي عن سب البرغوث.
رواه أبو يعلى والبزار والطبراني عن جماعة / من الصحابة.
[ ٣٧٨ ]
ونهى أن يقدم الرجل على أرض فيها الوباء اختيارًا ويخرج منها فرارًا.
ونهى عن سب الحمر.
ونهى عن تجصيص القبر وأن يكتب عليه وأن يبنى عليه.
ونهى عن الذبح عند القبر.
رواه أبو داود بلفظ «لا عقر في الإسلام».
قال عبد الرزاق في معناه، «كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شاة».
ونهى عن الجذاذ والحصاد بالليل.
رواه البيهقي في سننه.
وقال جعفر – يعني ابن محمد – أراه من أجل المساكين.
ونهى أن يتصدق بشيء ثم يشتريه.
ونهى أن يتقدم الرجل شهر رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يكون صومهما له عادة.
ونهى عن إنشاء الصوم بعد النصف من شعبان «إلا أن يوافق عادة أو صومًا قبله».
[ ٣٧٩ ]
ونهى عن إفراد الجمعة بالصوم وكذا السبت.
ونهى عن صوم يوم عرفة بعرفة.
لأنه يضعف عن الدعاء.
ونهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها.
ونهى عن قتل النملة والنحلة والهدهد والصرد.
رواه أبو داود.
ونهى عن ركوب الجلالة.
ونهى عن إطالة الوقوف على الدابة من غير حاجة.
رواه أبو داود.
وروى أنه ﷺ قال: «لا تقودوا الخيل بنواصيها فتذلوها».
ذكره أبو عبيد في كتاب الخيل عن الوضين بن عطاءه معضلًا.
ونهى أن يسافر الرجل وحده:
وقال «الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب».
رواه أبو داود، والترمذي، وحسنه، وابن خزيمة في صحيحه.
وصرح بأن ما دون الثلاثة من المسافرين عصاة واستدل بهذا الحديث.
وفي صحيح البخاري قال: قال رسول الله ﷺ: «لو يعلم الناس ما في
[ ٣٨٠ ]
الوحدة ما سار راكب بليل وحده أبدًا».
ونهى عن التعريس على جوار الطريق «والصلاة عليها» فإنها مأوى الحيات والسباع.
رواه ابن ماجه بإسناد جيد.
وروى مسلم معناه.
ونهى أن يقد السير بين إصبعين.
رواه أبو داود في كتاب الجهاد من سننه في باب النهي أن يتعاطى السيف مسلولًا.
ونهى أن يقول من عثرت دابته تعس الشيطان.
وروى النسائي وغيره عن أبي المليح عن أبيه قال: كنت رديف النبي ﷺ فعثر بعيرنا فقلت: «تعس الشيطان».
فقال لي النبي ﷺ:
«لا تقل تعس الشيطان فإنه يعظم حتى يصير مثل البيت ويقول صرعته بقوتي ولكن قل بسم الله فإنه يصغر حتى يصير مثل الذباب».
ورواه احمد بإسناد صحيح والحاكم وصحح إسناده ولم يسم الصحابي. «ونهى أن يطرق المسافر أهله ليلًا حتى تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة».
[ ٣٨١ ]
وجاء النهي عن التشبه باليهود والنصارى في السلام.
فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع، وتسليم النصارى بالأكف.
ورواه الترمذي.
وجاء النهي أن يمشي في المساجد والأسواق بالقمص إلا وتحتها الأزر. رواه الطبراني.
ونهى عن الغضب وأكد فيه النهي.
وروى الطبراني بإسنادين أحدهما صحيح عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رجل لرسول الله ﷺ دلني على عمل يدخلني الجنة. قال: «لا تغضب ولك الجنة».
ونهى عن كثرة الكلام بغير ذكر الله فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب وإن أبعد الناس إلى الله القلب القاسي.
رواه الترمذي عن ابن عمر ﵁ وحسنه.
وروى أبو الشيخ في (الثواب) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أكثر الناس ذنوبًا أكثرهم كلامًا فيما لا يعنيه».
وروى الترمذي بإسناد رجاله ثقات عن أنس ﵁ قال: «توفي رجل فقال رجل آخر ورسول الله ﷺ يستمع أبشر بالجنة» فقال رسول الله ﷺ: «أو لا تدري فلعله تكلم فيما لا يعنيه أو بخل بما لا ينقصه».
[ ٣٨٢ ]
ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب (الصمت) وأبو يعلى. إلا أنهما قالا: قال أنس ﵁ استشهد رجل منا يوم أحد فوجد على بطنه صخرة مربوطة من الجوع فمسحت أمه التراب عن وجهه وقالت هنيئًا لك يا بني الجنة. فقال النبي ﷺ: «وما يدريك لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه أو يمنع ما لا يضره».
[ ٣٨٣ ]
١ - فصل
ونهى النبي ﷺ عن بيع الغرر.
وفيه مسائل كثيرة:
كبيع الآبق، والمجهول، والسمك في الماء، واللبن في الضرع، ونحو ذلك وهو مبسوط في كتب الفقه.
ونهى عن بيع ما ليس عنده.
فقيل: عنى به الغائب.
وقيل: ما لا يملكه يشتريه فيسلمه.
ونهى عن بيع اللحم بالحيوان.
ونهى عن بيع الطعام حتى تجري فيه الصاعان.
ونهى عن بيع الصبرة لا يعلم مكيلها بالكيل المسمى من التمر.
ونهى عن شراء الغنائم حتى تقسم.
ونهى عن شري الصدقات حتى تقبض.
[ ٣٨٤ ]
ونهى عن بيع الكاليء بالكاليء.
وهو بيع الدين المؤخر بالدين.
ونهى عن بيع حبل / الحبلة:
بأن يبيع بثمن إلى نتاج النتاج.
وقيل: هو بيع نتاج النتاج، قاله أبو عبيد.
ونهى عن بيع الملاقيح:
وهو ما في بطون الأمهات من الأجنة.
ونهى عن بيع المضامين:
وهي ما في أصلاب الفحول.
ونهى عن بيع الملامسة:
[ ٣٨٥ ]
وهي أن يلمس ثوبًا مطويًا ثم يشتريه على أن لا خيار له إذا رآه.
وقيل: هو أن يقول فهو مبيع لك وإذا لمسته انقطع الخيار.
ونهى عن بيع المنابذة:
وهو أن يجعل النبذ بيعًا.
وفيه الخلاف في المعاطاة فإن المنابذة مع قرينة البيع هي نفس المعاطاة.
ونهى عن بيع الحصاة.
بأن يقول بعتك من هذه الأثواب ما تقع عليه هذه الحصاة أو من الأرض إلى ما انتهت إليه هذه الحصاة.
أو يجعل الرمي بيعًا أو يجعل له الخيار إلى رميها.
ونهى عن بيعتين في بيعة.
بأن يقول بعتك هذا بألف على أن تبيعني دارك بكذا أو تشتري مني داري بكذا.
أو بعتك بألف نقدًا وبألفين نسيئة فخذه بأيهما شئت أو شئت.
[ ٣٨٦ ]
ونهى عن بيع الطعام المبيع قبل قبضه:
ونقل الإجماع على بطلانه.
ونهى عن بيع الصوف على الظهر أو السمن في اللبن:
وهو من أنواع الغرر المتقدم.
ونهى عن بيع الطلب وتقدم.
ونهى عن بيع الهرة:
فقيل: هي الوحشية إذ ليس فيها منفعة استئناس ولا غيره.
ونص الشافعي ﵀ على صحة بيع الأهلية.
ونهى عن بيع المحاقلة:
وهو بيع الحنطة في سنبلها بحنطة صافية.
ونهى عن بيع المذابنة:
وهي أن يبيع رطب حائطة بتمر كيلًا، وعنبه بزبيب كيلًا سواء كان على الشجر أو مقطوعين.
ونهى عن بيع المجر.
[ ٣٨٧ ]
وهو ما في الرحم.
ونهى عن بيع الولاء وهبته.
ونهى عن بيع السنين:
وهو بيع ثمرة النخل سنين أو بيعه سنة فإذا انقضت فلا بيع فترد إلى المبيع وأرد إليك الثمن.
ونهى عن بيع العربان:
ويقال العربون.
وهو أن يدفع إليه دراهم على أنه إن أخذ السلعة فهي من الثمن وإلا فهي للمدفوع إليه أو يدفعها لمن يصنع له شيئًا فإن رضيه فهو من الثمن وإلا فهي للصانع.
ونهى عن بيع العنب قبل أن يسود.
والحب قبل أن يشتد.
والثمار قبل أن يبدو إصلاحها وتنجو من العاهة.
[ ٣٨٨ ]
ونهى عن بيع السلاح لأهل الحرب.
ونهى عن بيع وشرط.
فإن كان الشرط فاسدًا فسد العقد في الأصح.
ومحل تفصيله هذا وفروعه كتب الفقه.
واعلم أن البيع في جميع ما ذكرناه من أول / الفصل حرام والعقد فاسد وأنه إذا اشترى شيئًا شراء فاسدًا. إما بشرط فاسد أو بسبب آخر لا يملكه بالقبض ولا ينفذ تصرفه فيه ويلزمه الرد ومؤنته. وليس له حبسه لاسترداد الثمن، ولا يتقدم به على الغرماء على المذهب وعليه أجرة المثل للمدة التي كان في يده إلى غير ذلك من الفروع المذكورة في كتب الفقه.
ولا اعتبار بتراخيهما على ذلك والله أعلم.
وروى النهي أن تكسر الدراهم فتجعل فضة، أو الدنانير فتجعل ذهبًا إلا أن يكون بهما عيب.
رواه أبو داود، وابن ماجه، وفي سنده ضعف، وتقدم في الكبائر.
وجاء النهي عن قص نواصي الخيل ومعارفها وأذنابها.
رواه أبو داود عن شيخ من بني سليم عن عقبة بن عبد عن النبي ﷺ.
[ ٣٨٩ ]
وجاء النهي أن ينتعل الرجل وهو قائم.
وقال إني أخاف أن يحدث به داء لا دواء له.
ونهى أن يمشي الرجل في نعل واحدة إذا حدث بالأخرى ما يمنع المشي فيها بل يخلعها جميعًا.
[ ٣٩٠ ]
٢ - فصل
وقد ذكر الإمام العارف أبو عبد الله محمد بن علي الترمذي الحكيم في كتاب جمعه في المناهي أشياء لم نذكرها فيما تقدم وبعضها غريب.
فروى أن النبي ﷺ نهى أن تقطع النخلة الحاملة.
ونهى عن الخذف بالبندق.
ونهى عن اللعب بالحمام.
ونهى عن الجمع على الشراب.
قال فلعله من أجل أن ذلك تشبه بأهل الفسق.
ونهى عن نكاح ابنتي العم من أجل القطيعة.
ونهى عن تعليق التمائم:
قال: هو الذي يعلق خرزة كي لا تصيبه الآفة، وخرزة كي تذهب عنه الحمى، وخرزة لداء كذا، وإن العبد إذا اتكل على شيء، وكله الله إليه وخذله وأعطاه مناه استدراجًا.
فقد كره العلماء كل شيء يعلق، وكل شيء يعقد مثل: الوتر والأعواد التي
[ ٣٩١ ]
تقطع فيمسكها الإنسان للقروح والحديد والفولاذ الذي يجعل في العضد كي لا تصيبه آفة الجن، فهذا وأشباهه غواية الشيطان.
ومن اجل هذا كره العلماء كثيرًا التعويذات والعزائم، انتهى.
قلت روى أحمد وأبو يعلى بإسناد جيد عن عقبة بن عامر ﵁ قال: «سمعت رسول الله ﷺ يقول: من علق تميمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له».
ورواه الحاكم أيضًا وصحح إسناده.
وفي لفظ لأحمد: من علق فقد أشرك.
ورواته ثقات.
وروى أحمد وابن ماجه وابن حبان في صحيحه عن عمران بن حصين أن رسول الله ﷺ أبصر على عضد رجل حلقة – أراه قال من صفر – فقال: ويحك ما هذه؟ قال من الواهنة. قال: «أما لأنها لا تزيدك إلا وهنًا انبذها عنك فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدًا».
والأحاديث في هذا كثيرة.
وقالت عائشة: ليس التميمة ما تعلق بعد البلاء إنما التميمة ما تعلق قبل البلاء.
[ ٣٩٢ ]
ونهى عن الجمع عند صاحب الميت.
ونهى عن إتباع النساء الميت.
قلت: هو في الصحيحين.
ونهى أن يقعد الرجل في بيته للمصيبة ثم يؤتى فيعزى.
قلت نص الشافعي ﵀ وأصحابه على أنه يكره أن يجتمع أهل الميت في بيت ليقصدهم من أراد التعزية بل ينبغي أن يتصرفوا في حوائجهم ولا فرق في كراهة ذلك بين الرجال والنساء.
ونهى عن النظرة الثانية:
قلت رواه أبو داود والترمذي وحسنه من حديث بريدة.
ونهى عن الطيرة.
قلت: وقال ﷺ «الطيرة شرك».
رواه أبو داود والترمذي وصححه وابن حبان في صحيحه عن ابن مسعود.
[ ٣٩٣ ]
ونهى عن حضور اللعب وحضور الباطل.
ونهى عن إجابة الفاسقين ومجالستهم ومحادثتهم.
ونهى عن مجالسة الدعي ومواكلته ومحادثته.
قال وهو الذي يدعى إلى غير أبيه والمنتمي إلى غير مواليه.
ونهى عن تعليم الصبيان الغناء وعن تعليم المغنيات وعن ثمن المغنية وعن أجرة المغنية.
ونهى عن بيع العلم وثمنه.
قال الله تعالى: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ يعني الدنيا ﴿فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ [آل عمران: ١٨٧].
ونهى عن لبس القسي:
قال: والقسي ثياب حمر كالأرجوان.
ونهى أن تخرج المرأة من بيت زوجها بغير إذنه. فإن خرجت بغير إذنه لعنها كل ملك في السماء وكل شيء تمر عليه إلا الإنس والجن.
[ ٣٩٤ ]
قلت رواه الطبراني من رواية سويد بن عبد العزيز.
وخروجها من بيته بغير إذنه حرام عليها.
ونهى عن أن تتزين المرأة لغير زوجها.
فإن فعلت كان حقًا على الله تعالى أن يحرقها بالنار.
ونهى أن تتكلم المرأة مع غير زوجها أو ذي رحم محرم إلا خمس كلمات فيما لابد منه.
ونهى عن بيع القردة.
ونهى عن بيع الشطرنج وعن اللعب به، وقال هو كأكل لحم الخنزير.
قلت: قالت العلماء لا يثبت في الشطرنج / حديث. وتقدم حكمه والله أعلم.
ونهى أن يضرب الرجل خده أو خد غيره. فإن الله تعالى أكرم الآدمي بصورته.
ونهى أن ينتفع بعظام الفيل.
ونهى أن يبال في الإناء الذي ينتفع به.
[ ٣٩٥ ]
ونهى أن يجامع الرجل امرأته مستقبل القبلة.
ونهى أن يجامع الرجل امرأته وقد خرج من الخلاء حتى يتوضأ.
قال فهذا تأديب وخليق أن يكون الشيطان معه حين خرج من الخلاء فإذا توضأ تباعد منه ألا ترى أنه يؤمر أن يقول إذا دخل الخلاء أعوذ بالله من الشيطان الرجس النجس المخبث.
ونهى أن يشاب لبن لبيع.
ونهى أن يتعاطى السيف مسلولًا.
وقال: ليغمده ثم يناوله.
رواه أبو داود.
ونهى أن يسل السيف في المسجد.
ونهى أن يمر بالنبل في المسجد.
ونهى أن يجامع الرجل المرأة وعنده أحد حتى الصبي في المهد.
قال: وذكر الصبي في المهد حسم للباب وإلا فالصغير لا نعلم به بأسًا إذا لم يعقل.
ونهى أن تحد الشفرة والشاة تنظر.
[ ٣٩٦ ]
ثم روي عن ابن عمر – ﵁ – قال: أمر رسول الله ﷺ بحد الشفار وأن توارى عن البهائم.
قلت: رواه من طريق ابن لهيعة ومنها خرجه ابن ماجه.
وروى الطبراني بإسناد رجاله رجال الصحيح عن ابن عباس قال مر رسول الله ﷺ رجل واضع رجله في صفحة شاة وهو يحد شفرته وهي تلخط إليه ببصرها قال: أفلا قبل هذا أو تريد أن تميتها موتًا. رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري إلا أنه قال أتريد أن تميتها موتتان قبل أن تضجعها، هل أحددت شفرتك قبل أن تضجعها.
ونهى أن يقال مات فلان فأشهدوه وأن ينعي في القبائل:
قال: من أجل أن هذا فعل الجاهلية.
ونهى عن الحجامة يوم الأربعاء ويوم السبت:
وقال من فعل ذلك وأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه.
قلت: رواه أبو داود عن معمر. مرسلًا. وقال قد أسند ولا يصح.
[ ٣٩٧ ]
ونهى عن البزاق في البئر يشرب منه.
انتهى ما ذكرته من مؤلف الترمذي رحمه الله تعالى.
ونهى أن يتمنى الإنسان الموت لضر نزل به.
رواه البخاري.
ونهى أن يزاد على القبر يعني غير ترابه.
رواه أبو داود.
وجاء النهي عن أن يتخذ المسجد طريقًا أو يشهر فيه سلاح أو ينبض فيه بقوس أو ينثر فيه نبل أو يمر فيه بلحم نيء أو يضرب فيه حد أو يقتص فيه من أحد.
وروى ذلك كله ابن ماجه من حديث ابن عمر.
ونهى أن يقول الإنسان نسيت آية كذا وسورة كذا بل يقول: أنسيتها.
رواه البخاري ومسلم من حديث ابن مسعود.
وجاء النهي عن / أن يتبع الإنسان بصره الكواكب إذا نقضت وعن أن يشار إلى البرق باليد.
خرجه أبو موسى الأصبهاني في الصحابة، من حديث أبي عويمر الأسلمي.
رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة عن ابن مسعود مرفوعًا.
ونهى عن حني الظهر حال السلام.
[ ٣٩٨ ]
ونهى أن يسمي الرجل غلامه يسارًا أو رباحًا أو نجاحًا أو أفلح.
ونهى عن تسمية بركة.
رواه أبو داود عن جابر مرفوعًا.
وجاء النهي عن أن يسمي الإنسان أباه باسمه أو يجلس قبله أو يمشي أمامه.
رواه ابن السني في كتابه.
ونهى عن التكني بأبي القاسم.
ومذهب الشافعي أن ذلك لا يحل.
ومذهب مالك يجوز.
وجعل النهي خاصًا بحياة النبي ﷺ لئلا يقع الاشتباه حال النداء ونحوه.
ونهى أن يمازح الرجل أخاه.
رواه الترمذي من حديث ابن مسعود.
ونهى أن يظهر الإنسان الشماتة لأخيه.
وقال لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك.
رواه الترمذي من حديث واثلة، وحسنه.
ونهى أن يقول الإنسان خبثت نفسي ولكن ليقل لقست نفسي.
رواه البخاري.
[ ٣٩٩ ]
قال الخطابي لقست وخبثت بمعنى واحد وإنما كره لقط الخبث وعلمهم الأدب في استعمال الحسن منه.
ونهى أن يسمى العنب الكرم.
رواه البخاري ومسلم.
ونهى أن يقول الإنسان ما شاء الله وشاء فلان بل يقول ما شاء الله ثم شاء فلان.
رواه أبو داود بإسناد صحيح.
وفي معناه أنا مستجير بالله وبك، ومتوكل على الله وعليك، ولولا الله وفلان ما كان كذا، وتحو هذا الكلام.
والكل مكروه.
ونهى أن يقال للمنافق يا سيدي.
وقال: «لا تقولوا للمنافق سيد، فإنه إن يكن سيدًا فقد أسخطتم ربكم».
رواه أبو داود بإسناد صحيح والحاكم وصحح إسناده.
إلا أنه قال إذا قال الرجل للمنافق يا سيد فقد أغضب ربه.
قلت: وفي معنى المنافق الفاسق والظالم والمتهم في دينه.
ونهى أن يقول الرجل عبدي وأمتي وليقل غلامي وجاريتي وفتاي.
رواه البخاري ومسلم.
[ ٤٠٠ ]
مسالة:
قال النووي ﵀: قال الإمام أبو جعفر النحاس في كتاب صناعة الكتاب: لا نعلم اختلافًا بين العلماء أنه لا ينبغي لأحد (أن يقول لأحد) من المخلوقين مولى.
مسألة:
وقال النحاس: يكره أن يقول اجلس على اسم الله، وليقل اجلس / باسم الله وحكي عن بعض السلف أنه يكره أن يقول الصائم وحق هذا الخاتم الذي على فمي واحتج له بأنه إنما يختم على أفواه الكفار.
قال النووي: وإنما حجته أنه حلف بغير الله ﷿، انتهى.
ونهى أن تخبر امرأة زوجها بحسن بدن امرأة أخرى.
فقال لا تباشر المرأة المرأة فتصفها لزوجها كأنه ينظر إليها.
وجاء النهي أن يقال قوس قزح ولكن يقال قوس الله.
ونهى أن تسمى العشاء العتمة.
ونهى أن يسأل الرجل فيما ضرب امرأته.
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث عمر.
ونهى أن يدعو الإنسان على نفسه أو ولده أو خادمه أو ماله.
[ ٤٠١ ]
فقال لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعو على خدمكم ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقون من الله ساعة يسأل فيها عطاءٌ فيستجيب لكم.
رواه مسلم وأبو داود.
ونهى أن يقول الإنسان لو كان كذا ما كان كذا.
فقال لا تقولوا لو فإن لو تفتح عمل الشيطان.
ونهى عن القزع:
وهو أن يحلق بعض الرأس ويترك بعضه.
ونهى عن الإختصاء: وهو حرام شديد التحريم.
وفي معناه ما تفعله الحيدرية المبتدعة، من خرق الذكر، وتعليق الحديد فيه. وهي بدعة شنيعة محرمة يجب على كل قادر المنع منها وإنكارها ما استطاع. وجاء النهي أن يتزوج المرأة لحبسها أو مالها.
رواه ابن ماجه وغيره.
والترغيب في ذات الدين ثابت في الصحيحين.
وروى أنه ﷺ قال: «لا تزوجوا النساء على قرابتهن، فإنه يكون من ذلك القطيعة».
[ ٤٠٢ ]
خرجه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث [عيسى بن] طلحة.
ونهى أن يتزوج الرجل امرأة لا تلد.
رواه أبو داود والنسائي والحاكم وصحح إسناده من حديث معقل.
ونهى أن تنكح الأمة على الحرة:
رواه البيهقي عن الحسن مرسلًا.
وجاء النهي عن ستر الجدران بالثياب.
رواه البيهقي في سننه.
ونهى عن طعام المتبارزين أن يؤكل.
والمتبارزان هما المتحاربان المتفاخران.
ونهى أن يؤكل من وسط القصعة فإن البركة تنزل في وسطها.
رواه الترمذي وصححه.
ونهى عن مسح اليد من الطعام حتى يلعقها أو يلعقها.
رواه مسلم.
[ ٤٠٣ ]
ونهى عن القران بين التمر في الأكل إلا أن يستأذن رفيقه.
ونهى عن الشرب من في السقاء.
وروى ابن ماجه عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ عن اختناث الأسقية، وإن رجلًا بعدما نهى النبي ﷺ / عن ذلك قام من الليل إلى سقاء فاختنثه فخرجت منه حية.
ومعنى اختنثه أي كسر فمه إلى خارج ثم شرب منه.
وروى البيهقي أن رسول الله ﷺ نهى أن يشرب من في السقاء.
وقال إنه ينتنه.
ونهى عن الشرب من ثلمة القدح وأن ينفخ في الشراب.
رواه أبو داود وابن حبان.
ونهى أن يتنفس في الإناء حال الشرب.
فإن أبانه عن فيه ثم تنفس فلا بأس.
ونهى عن الأكل بالشمال والشرب بالشمال.
[ ٤٠٤ ]
قال الشيخ شمس الدين ابن القيم والصحيح تحريم ذلك.
ونهى عن الشرب قائمًا.
وصح أن يشرب قائمًا.
فقيل النهي منسوخ.
وقيل إنما فعله بيان للجواز لئلا يعتقد تحريمه.
وقيل إنما فعله للحاجة.
قال ابن القيم: وهو أصح.
ونهى عن التختم في الوسطى والسبابة.
رواه مسلم.
ونهى عن نتف الشيب.
فقال: لا تنتفوا الشيب فإنه نور يوم القيامة من شاب شيبة كتب الله له بها حسنة وحط عنه بها خطيئة ورفع له بها درجة.
رواه ابن حبان في صحيحه.
وروى أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: لا تنتفوا الشيب «فإنه نور المسلم ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام إلا كانت له نورًا يوم القيامة».
[ ٤٠٥ ]
ونهى من دخل عليه العشر وأراد التضحية أن يأخذ شيئًا من شعره وظفره.
ونهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو.
ونهى عن تمني لقاء العدو.
ونهى عن التداوي بالخمر.
ونهى عن الكي.
وصح عنه ﷺ أنه كوى سعد بن معاذ وغيره؛
فقيل النهي على الكراهة.
وقيل إنما نهى عن كي الصحيح خوف نزول الداء وأما فعله بعد وجود الداء فتركه أفضل لمن قوي توكله.
وفعله جائز والله أعلم.
ونهى عن قتل الضفدع.
رواه أبو داود والنسائي.
ونهى عن الجلوس إلى القبور والصلاة إليها.
رواه مسلم.
ونهى عن إكراه المرضى على الطعام والشراب.
[ ٤٠٦ ]
وقال: لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب فإن الله يطعمهم ويسقيهم.
رواه الترمذي وحسنه وابن ماجه.
ونهى أن يحلب أحد ماشية أحد إلا بإذنه.
رواه البخاري ومسلم.
ونهى عن التحريش بين البهائم.
رواه أبو داود وغيره من حديث / ابن عباس ﵁.
ورواه أبو يعلى من حديثه أيضًا إلا أنه قال: «لا تحرشوا بين البهائم فإنها أمة من الأمم هلكت في ذلك».
قلت: وهو ما يفعله السفهاء من مناقرة الديكة، ومناطحة الكباش، والبقر، ونحو ذلك.
ونهى أن يسأل الإنسان الإمارة.
وفي معناه القضاء وغيره من المناصب.
ونهى أن يقضي القاضي وهو غضبان.
ونهى أن ينظر الإنسان إلى من فوقه في الدنيا لئلا يزدري نعمة الله عليه
[ ٤٠٧ ]
وأمر أن ينظر إلى من هو دونه ليعرف نعمة الله عنده.
ونهى عن وطئ السبايا حتى يلدن.
صححه الحاكم وغيره من حديث العرباض.
ونهى عن المثلة.
ونهى عن قتل النساء والولدان في الجهاد.
ونهى عن تفرق الجيش إذا نزلوا.
ونهى عن بيع المغانم حتى تقسم.
صححه الحاكم من حديث ابن عباس.
ونهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية.
ونهى أن يساكن المشركون أو يجامعوا.
قال «من ساكنهم أو جامعهم فليس منا».
رواه الحاكم وقال صحيح على شرط البخاري.
ورواه الطبراني من حديث سمرة. إلا أنه قال:
[ ٤٠٨ ]
فمن ساكنهم أو جامعهم فهو منهم.
ونهى عن التبتل:
وهو ترك النكاح.
ورواه الحاكم من حديث ابن عباس بلفظ.
لا صرورة في الإسلام.
وقال: صحيح على شرط البخاري.
ونهى عن تأخير الصلاة إذ أتت والجنازة إذا حضرت وعن تأخير الأيم إذا وجدت كفوًا.
أخرجه الحاكم أيضًا. وصحح إسناده.
ونهى عن الشغار.
وهو أن يزوج الرجل ابنته الرجل على أن يزوجه الآخر ابنته وليس بينهما صداق.
وهو باطل عند الشافعي وأحمد.
[ ٤٠٩ ]
ونهى المقرض عن أن يقبل هداية المقترض.
ونهى عن أخذ ضآلة الإبل.
ونهى عن الشرب في الدباء والختم والنقير والمزفت.
وقد اختلف العلماء في نسخه على قولين وهما روايتان عن الإمام أحمد بن حنبل.
ونهى عن رد السائل خائبًا.
فقال لأم بجيد لما قالت له يا رسول الله إن المسكين ليقوم فما أجد له شيئًا أعطيه فقال ﷺ: إن لم تجدي إلا ظلفًا محرقًا فادفعيه إليه.
رواه ابن حبان والترمذي وصححه وابن خزيمة.
وزاد في رواية «لا تردي سائلك ولو بظلفك»، انتهى.
والظلف للبقر والغنم بمنزلة الحافر للفرس.
وهذا من باب المبالغة والتأكيد.
ونهى عن رد الوسائد:
فقال لا تردوا الوسائد إذا أكرمتم بها.
[ ٤١٠ ]
رواه الترمذي من حديث ابن عمر.
ونهى عن التلثم في سبيل الله من الغبار:
/ فقال: لا تلثموا في سبيل الله فإنما غبار سبيل الله نثار مسك الجنة.
رواه أبو الشيخ في (الثواب) من حديث أبي الدرداء.
وقد روى أبو داود في المراسيل معناه من حديث ربيع بن زياد.
ونهى عن طاعة ولاة الأمور في معصية الله ﷿:
وقال إنما الطاعة في المعروف.
ونهى عن أكل ما وجد غريقًا في الماء من الصيد.
ونهى عن أكل صيد كلب خالط كلابًا غير كلب صائده.
ونهى أن يدع الإنسان لقمته إذا سقطت وأمر بأكلها.
وروى النهي عن النوم قبل طلوع الشمس وعن ذبح ذوات الدر.
رواه أبو يعلى من حديث علي بن أبي طالب.
وروى النهي عن سب الأرض.
فقال ﷺ لا تسبوا الأرض فإنها أمكم.
[ ٤١١ ]
رواه صاحب الفردوس من حديث معاذ بن جبل.
وروى أنه ﷺ قال: «لا تسبوا الأئمة فإنهم نقمة وادعوا لهم بالصلاح فإن صلاحهم صلاح لكم».
رواه الطبراني من حديث أبي أمامة.
وروى انه ﷺ قال: «لا تسبوا الدنيا فنعم مطية المؤمن هو عليها تبلغه الجنة وبها ينجو من النار».
أخرجه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس.
وقول النبي ﷺ: «الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه يعارض هذا».
وروي أنه ﷺ قال: «لا تسبوا السلطان فإنه فيء الله في أرضه».
ويروى «فإنه ظل الله في الأرض».
خرجه أبو الشيخ في الثواب من حديث أبي عبيدة بن الجراح.
وروي أنه ﷺ نهى عن رد شربة العسل على من أتى بها.
خرجه أبو منصور.
وروى النهى عن رد الهدية.
[ ٤١٢ ]
رواه أبو يعلى من حديث ابن مسعود.
وروى انه ﷺ قال «لا تسبوا الضفدع فإن صوته الذي تسمعون التقديس والتسبيح إن البهائم استأذنت ربها في أن تطفئ النار عن إبراهيم فإذن للضفدع فتراكبت عليه فأبدلها الله بحر النار الماء».
رواه صاحب الفردوس ولم يخرجه ابنه في مسنده.
وروي أنه ﷺ قال: «لا تسبوا الليل والنهار ولا تسبوا الشمس والريح، فإنها رحمة لقوم وعذاب لآخرين».
رواه الطبراني من حديث جابر.
وروي أنه ﷺ قال: «لا تشموا الخبز كما تشمه السباع».
رواه صاحب الفردوس ولم يخرجه ولده.
وروي أنه ﷺ قال: «لا تمشمشوا عظام الطير فإنه يورث السل».
رواه صاحب الفردوس ولم يخرجه ولده.
وقال في مسنده: المشاش العظام اللينة يمكن مضغها ومسها.
والسل مرض / ينقص لحم الإنسان بعد سعال ومرض. انتهى.
وروي أنه ﷺ قال: «لا تخللوا بالقصب فإنه يورث الآكلة فإن كنتم لابد فاعلين فاقشروا قشره الأعلى».
رواه صاحب الفردوس أيضًا ولم يخرجه ولده.
[ ٤١٣ ]
بل طرح بسنده حديث قبيصة بن ذويب أن النبي ﷺ قال: «لا تخللوا بقصب يابس ولا قصب ريحان فإني أكره أن يحرك عروق الجذام».
وروي أنه ﷺ قال: «لا تطلقوا النساء إلا من ريبة فإن الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات».
رواه الطبراني من حديث أبي موسى.
وروي أنه ﷺ قال: «لا تغمضوا أعينكم في السجود فإنه من فعل اليهود». خرجه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس.
وروي أنه ﷺ قال: «لا تتوضؤا في الكنيف الذي تبولون فيه فإن وضوء المؤمنين يوزن مع الحسنات».
خرجه أبو منصور أيضًا من حديث أنس.
وروي أنه ﷺ قال: «لا تستشيروا أهل العشق فليس لهم رأي وإن قلوبهم مخترقة وفكرهم متواصلة وعقولهم مسلوبة».
خرجه أبو منصور أيضًا من حديث أنس.
وروي أنه ﷺ قال: «لا تستضيئوا بنار أهل الشرك ولا تنقشوا خواتمكم عربيًا».
رواه الإمام أحمد والنسائي من حديث أنس.
[ ٤١٤ ]
ومعناه لا تستشيروا المشركين في شيء من أموركم.
ولا تنقشوا على خواتمكم عربيًا يعني محمد رسول الله ﷺ.
قال ذلك الحسن البصري وقال: لقيتني ضرب السراج مثلًا للرأي في الحيرة.
وروي أنه ﷺ قال: «لا تجعلوا المنديل الذي تمسحون به أيديكم من الغمر في بيتكم الذي تبيتون فيه ولا القمامة التي قمت من النهار فإنها مقعد الشيطان».
ذكره صاحب الفردوس ولم يخرجه ولده.
والمراد بالغمر: ما يكون في اليد من ريح الطعام والزفر.
والمراد بالقمامة: الكناسة.
وروي أنه ﷺ قال: «لا تنتفوا الشعر الذي يكون في الأنف فإنه يورث الأكلة ولكن قصوه قصًا».
خرجه أبو منصور في مسند الفردوس من حديث عبد الله بن بسر.
وروي أنه ﷺ قال: «لا تسترضعوا أولادكم الحمقاء فإن اللبن يعدي».
رواه الطبراني من حديث عائشة.
والمراد بالحمقاء: الناقصة العقل.
وروي أنه ﷺ قال: «لا تسترضعوا أولادكم الرسح ولا العمش».
ذكره صاحب الفردوس ولم يخرجه ولده.
[ ٤١٥ ]
والمراد / بالرسحاء: التي لحم عجزها قليل، والعمشاء: السائلة الدمع مع ضعف العين.
وروي أنه ﷺ قال: «لا تستخدموا رقائكم بالليل فإن الليل لهم والنهار لكم».
خرجه أبو منصور في مسند الفردوس.
وروي أنه ﷺ قال: «لا تحتجموا يوم الخميس فمن احتجم يوم الخميس فناله مكروه فلا يلومن إلا نفسه».
قال محمد بن حمدون بن إسماعيل قال: «إني دخلت يوم الخميس على المعتصم وهو يحتجم فلما رأيته وقفت فقال: ما لك؟ لعلك ذكرت الحديث في الحجامة يوم الخميس قال قلت: نعم قال فإني ما ذكرت ذلك إلا بعد ما شرط الحجام ولو كنت ذكرت ذلك لامتنعت قال: فحم بعقب الحجامة ومات».
أخرجه أبو منصور أيضًا.
ونهى عن الجلوس والركوب على جلد النمر.
رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه من حديث معاوية.
ونهى أن يشرب الإنسان واحدة كشرب البعير قال «ولكن اشربوا مثنى وثلاث فإذا شربتم فسموا وإذا فرغتم فاحمدوا».
رواه الترمذي والطبراني من حديث ابن عباس.
[ ٤١٦ ]
ونهى عن الجمع بين الرطب والبسر وبين الزبيب والتمر بنبيذ.
رواه مسلم.
وروي أنه ﷺ قال: «لا تركبوا الدابة فوق اثنين ولا تسموا آباءكم وإخوانكم الحكم وأبا الحكم».
رواه الطبراني من حديث أبي سعيد.
وروي أنه ﷺ قال: «لا تكرهوا البنات فإني أبو البنات وإنهن الغاليات المؤنسات المجهزات».
رواه أحمد والطبراني من طريق ابن لهيعة عن أبي عشانة عن عقبة ابن عامر وهو حديث غريب.
وروي أنه ﷺ قال: «لا تكرهوا الرمد فإنه يقطع عروق العمى ولا تكرهوا الزكام فإنه يقطع عروق الجذام ولا تكرهوا الدماميل فإنها تقطع عروق البرص ولا تكرهوا السعال فإنه يقطع عروق الفالج».
خرجه أبو منصور في مسند الفردوس من حديث أنس.
وروي أنه ﷺ قال: «لا تفضحوا أمواتكم بسيئات أعمالكم فإنها تعرض على أوليائكم من أهل القبور».
خرجه أبو منصور أيضًا.
وروي أنه ﷺ قال: «لا تطرحوا الدر في أفواه الكلاب».
خرجه أيضًا.
[ ٤١٧ ]
والمراد بذل العلم لمن ليس له أهلًا.
وروي أنه ﷺ قال: «لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا».
خرجه أبو منصور.
وروي عن ابن عمر / قال: مررنا على بركة فجعلنا نكرع فيها فقال ﷺ: «لا تركعوا ولكن اغسلوا أيديكم ثم اشربوا فيها فإنه ليس إناء أطيب من اليد».
رواه أحمد وابن ماجه وأبو يعلى.
وروي أنه ﷺ قال: «لا تضربوا إماءكم على كسر أنائكم فإن لها أجالًا كآجالكم».
خرجه أبو منصور الديلمي.
وروي أنه ﷺ قال: «لا تضربوا وجوه الدواب فإن كل شيء يسبح بحمده».
رواه الطبراني من حديث أبي سعيد.
وروي أنه ﷺ قال: «لا تجلسوا مع كل عالم إلا عالمًا يدعوكم من خمس إلى خمس من الشك إلى اليقين ومن العداوة إلى النصيحة ومن الكبر إلى التواضع ومن الرياء إلى الإخلاص ومن الرغبة إلى الرهبة».
خرجه أبو نعيم في حلية الأولياء من حديث جابر.
[ ٤١٨ ]
وروي أنه ﷺ قال: «لا تنزلوا الكفور فإنها بمنزلة القبور ولا تضربوا طنبًا في بدو فإن البدو الجفاء ويد الله على الجماعة ولا يبالي الله بشذوذ من شذ».
رواه الطبراني من حديث أبي سعيد.
وروي أنه ﷺ قال: «لا تنزلوا على أهل الشرك في كنائسهم في يوم عيدهم فإن السخط ينزل عليهم».
ذكره صاحب الفردوس ولم يخرجه ولده.
وروي النهي عن قتل الأبس:
خرجه أبو منصور الديلمي.
قال وقيل الأبس: السلحفاة.
وروى النهي عن قتل الجراد فإنه من جند الله الأعظم.
رواه الطبراني من حديث أبي زهير النميري.
وهذا النهي إنما هو عند عدم الأذى.
وأما إذا قتله لدافع أذاه أو للمآكلة فلا بأس بذلك.
ونهى عن أكل الشريطة وقال فإنما هي ذبيحة الشيطان.
رواه أحمد وأبو داود.
وقيل المراد بها الذبيحة التي لا تغري أوداجها وكان أهل الجاهلية يقطعون شيئًا يسيرًا من حلقها فيكون ذلك ذكاة عندهم.
[ ٤١٩ ]
ونهى عن الأكل من رأس الثريد والكيل من رأس الأبدل فإن البركة تنحدر منها.
رواه أحمد من حديث ابن عباس.
وروي أنه ﷺ قال: «لا تأكلوا بهاتين يعني الإبهام والمشيرة وكلوا بثلاث فإنها سنة ولا تأكلوا بخمس فإنها أكلة الأعراب».
ذكره صاحب الفردوس ولم يخرجه ولده.
وروي النهي عن طرق الطير في أوكارها فإن الليل أمان لها.
رواه الحارث أبي بن أسامة في مسنده والطبراني من حديث علي.
ونهى أن تترك النار في البيوت إذا نام أهلها.
رواه البخاري ومسلم.
ونهى عن مجالسة أهل القدر ومفاتحتهم.
رواه أحمد وأبو داود والنسائي وهو حديث صحيح.
ونهى عن ترك ركعتي الفجر [فقال: لا تدعوا ركعتي الفجر] وإن طردتكم الخيل.
[ ٤٢٠ ]
رواه أحمد وأبو داود.
وروي أنه ﷺ قال: «لا تجالسوا أولاد / الأغنياء فإن فتنتهم أشد من فتنة العذارى».
رواه الطبراني وأبو بكر بن لال في مكارم الأخلاق من حديث أبي هريرة.
وروى النهي عن دخول بيت أهل الذمة إلا بإذنهم.
رواه الطبراني من حديث سهل بن سعد.
وروى النهي عن دخول الماء إلا بمئزر فإن للماء عينين.
خرجه أبو منصور الديلمي.
وروي أنه ﷺ قال: «لا تجالسوا شربة الخمر ولا تعودوا مرضاهم ولا تشهدوا جنائزهم فإن شارب الخمر يجيء يوم القيامة مسودًا وجهه مزرقة عينه مدلعًا لسانه على صدره يسير لعابه على بطنه يقذره كل من رآه».
خرجه أبو منصور أيضًا.
وروي أنه ﷺ قال: «لا تغالوا في أثمان السوف فإنها مأمورة».
خرجه أبو منصور أيضًا.
ونهى عن المغالاة في الكفن فإنه يسلب سلبًا سريعًا.
رواه أبو داود.
[ ٤٢١ ]
ونهى عن إدامة النظر إلى المجذومين.
رواه احمد والترمذي وأبو يعلى والطبراني من حديث ابن عباس.
وقد روي عن الحسن بن علي ومعاذ.
وقد روى النهي عن الأذن لمن لم يبدأ بالسلام.
رواه أبو الشيخ ابن حبان وغيره.
وروى انه أهدي لرسول الله ﷺ ضب فلم يأكله «قالت عائشة فقلت ألا نطعمه المساكين فقال لا تطعموا المساكين مما لا تأكلون».
رواه أبو داود الطيالسي في مسنده.
[ ٤٢٢ ]
وروي أنه ﷺ قال: «لا تطلعوا في القبور فإنها أمانة ولا يدخل القبر إلا ذو أمانة فعسى أن يحل العقد فيتجلى له وجه أسود وعسى أن يحل العقد فيرى حية سوداء مطوقة في عنقه وعسى أن يسويه في الحدة فيسمع أصوات السلاسل وعسى أن يقلبه فيفور إليه دخان من تحته فإنها أمانة».
خرجه أبو منصور الديلمي.
«ونهى أن يكون الإنسان أول من يدخل السوق أو آخر من يخرج منها فإن فيها باض الشيطان وفرخ».
رواه مسلم.
وروى النهي عن الشرب من النحاس، فإنه يورث السهك.
والسهك: صدأ الحديد.
ونهى أن يبرز الإنسان فخذه، أو ينظر إلى فخذ حي أو ميت.
رواه أبو داود، وابن ماجه.
ونهى أن يجلس الإنسان بين رجلين إلا بإذنهما.
رواه أبو داود والنسائي.
ونهى عن الرفث والصخب والشتم في الصوم.
ونهى أن يصاحب الإنسان إلا مؤمنًا، أو يأكل إلا طعام تقي.
[ ٤٢٣ ]
رواه أحمد وأبو داود والترمذي.
ونهى عن العود في الصدقة فقال: لا تعد في صدقتك ولا تشتره، وإن أعطاكه بدرهم.
رواه البخاري ومسلم.
وروى النهي عن أن يقص الإنسان رؤيا إلا على عالم أو ناصح.
رواه الطبراني من حديث أبي هريرة.
وجاء النهي عن أن يؤذي الإنسان جاره بقتار قدره / أو يستطيل عليه بالبناء فيحجب عنه الريح إلا بإذنه.
رواه الخرائطي في (مكارم الأخلاق) من حديث عمرو بن شعيب، والطبراني من حديث معاوية بن حيدة، وأبو الشيخ من حديث معاذ كلهم رووا في حديث طويل.
ونهى أن يصلي الإمام في مقامه الذي صلى فيه المكتوبة حتى يتنحى عنه.
رواه أبو داود وابن ماجه.
[ ٤٢٤ ]
وجاء النهي أن يصلي الإمام على شيء أنشز مما عليه أصحابه.
خرجه أبو منصور الديلمي.
ومعنى أنشز أي أرفع.
وعن أن يصلي الإنسان وثوبه على أنفه فإن ذلك خطم الشيطان.
رواه الطبراني من حديث ابن عمر.
وعن أن يؤذن من يدغم الهاء. يعني أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدًا رسول الله.
يعني لا يبين الهاء في الله.
ذكره صاحب الفردوس في مسند الفردوس.
وعن أن يصوم صاحب البيت إلا بإذن الضيف.
خرجه أبو منصور في مسند الفردوس.
وعن أن يتبع الإنسان بصره لقمة أخيه.
خرجه أبو منصور أيضًا:
وعن أن يجامع الإنسان وبه حقن من خلاء فإن منه يكون البواسير ولا به حقن بول فإنه منه يكون النواسير.
ذكره صاحب الفردوس.
وعن أن يديم الإنسان نظره في الماء فإنه منه ذهاب العقل.
ذكره أيضًا ولم يخرجهما ولده.
وعن أن يغطي الإنسان لحيته في الصلاة فإن اللحية من الوجه.
خرجه أبو منصور الديلمي.
[ ٤٢٥ ]
ونهى عن التشديد على النفس.
فقال ﷺ: «لا تشددوا على أنفسكم فيشدد عليكم فإنما هلك من كان قبلكم بتشديدهم على أنفسهم فتلك بقاياهم في الصوامع والديارات ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم».
رواه أبو داود من حديث أنس.
ومن حديث سهل أيضًا والله أعلم.
[ ٤٢٦ ]