وينقسم من هذه الجهة قسمين، هما (١):
القسم الأول: سبب من وضع الشارع.
والمراد به: ما قدره الله -تعالى- في أصل شرعه ابتداءً من غير خيرة للمكلف فيه، مثل الشهر لوجوب الصوم، والقرابة لوجوب النفقة، وعقد البيع والهبة لِإنشاء الأملاك.
القسم الثاني: سبب من وضع المكلف.
والمراد به: ما جعله الله -تعالى- لخيرة المكلف، فإن شاء جعله سببًا، وإن شاء لم يجعله كذلك.
_________________
(١) الفروق ١/ ٧١، الِإحكام للقرافي ٢٣ - ٢٤، السبب عند الأصوليين ١/ ٣٢٥.
[ ١ / ١٣٥ ]
وهذا منحصر في التعليق، كقول المكلف لامرأته: أنت طالق إن دخلت الدار، أَوْ خرجت منها، وكالنذر بأَنْ يقول المكلف: إن شفى الله مريضي صمت شهرًا أَوْ تصدقت بعشرة آلاف ريال ونحو ذلك.