فائدة نَصب الأسباب أسبابًا معرفة للحكم:
إنَّ فائدة نَصب السبب معرفًا للحكم ليسهل على المكلفين الوقوف على حكم الشرع في كل واقعة من الوقائع التي تنزل بهم بعد انقطاع الوحي؛ حذرًا من خلو الوقائع عن الأحكام الشرعية (١).
ما يعرف به السبب:
يعرف السبب بإضافة الحكم إليه لفظًا، وذلك كقولك: حد الشرب، وكفارة القتل، فالشرب والقتل هما السبب هنا لِإضافة الحد والكفارة لهما.
ولا يعارض هذا أَنَّ الِإضافة تكون للشرط أيضًا، فلا يتميز
_________________
(١) كشف الأسرار ٤/ ٢٨٥، الإحكام للآمدي ١/ ١٧٣، السبب عند الأصوليين ١/ ٢١٩.
[ ١ / ١٣٣ ]
ويعرف بها السبب، كقولنا: صدقة الفطر، فإنَّ الفطر شرط للصدقة، أَمّا سببها فهو الرأس؛ لأَنَّ اتصال الحكم بالسبب اتصال ثبوت ووجود، وأَمّا إضافته إلى الشرط فهي مجاز؛ إذ الشرط إنَّما يضاف إليه لأَنَّه يوجد عنده، فكان اتصاله بالحكم اتصال مجاورة، والمعتد به هو الحقيقة حتى يقوم دليل المجاز (١)، فما أضيف الحكم إليه فالأصل أَنّه سبب حتى يقوم دليل الشرطية.
* * *
_________________
(١) كشف الأسرار ٢/ ٦٢٤، كشف الأسرار وشرح المصنف على المنار ١/ ٤٧٥، ٤٨١، السبب عند الأصوليين ١/ ٢١٩.
[ ١ / ١٣٤ ]