وينقسم من هذه الجهة قسمين، هما (٢):
القسم الأول: أسباب يجب الفحص عنها.
وهي ما تعيَّن وقوعه من الأسباب، كالزوال لوجوب الصلاة، ورؤية هلال ذي الحجة لوجوب الحج.
فهذه الأسباب كائنة لا محالة، ويترتب عليها وجوب الفعل
_________________
(١) الِإحكام للآمدي ١/ ١٧٣، السبب عند الأصوليين ١/ ٣٧١.
(٢) السبب عند الأصوليين ١/ ٣٧٣، الفروق وتهذيبه ٢/ ١٤٣، ١٥٨.
[ ١ / ١٤٤ ]
قطعًا، ولذا وجب الفحص عنها، والمكلف غير معذور بفواتها اختيارًا.
القسم الثاني: أسباب لا يجب الفحص عنها.
وهي ما لا يتعين وقوعه من الأسباب، فقد يقع وقد لا يقع، بل الأصل عدم وقوعه؛ لعدم التعيين.
فهذه الأسباب كما لا يجب تحصيلها فإنَّه لا يجب الفحص عنها، وذلك مثل: من كان فقيرًا وله أقارب أغنياء في بلاد بعيدة عنه يجوز في كل وقت أَنْ يموت أحدهم فيرثه وتجب الزكاة عليه فهذا لا يجب الفحص عنه؛ لأَنَّه كما لا يجب عليه تحصيل النِّصاب لوجوب الزكاة فهكذا لا يجب عليه الفحص عن وقوع السبب.