وينقسم من هذه الجهة قسمين، هما (٣):
_________________
(١) إدرار الشروق ٣/ ٢٢٤.
(٢) الفروق وتهذيبه ١/ ٢٠٣، ٢٠٤، ٣/ ٢٢٢، ٢٣٦، المنثور للزركشي ٢/ ١٩٠، السبب عند الأصوليين ١/ ١٤٣.
(٣) شرح الزرقاني مع حاشية البناني ٨/ ٨، المغني ٩/ ٥٨٠، الكشاف ٦/ ١٥، القواعد والأصول الجامعة ٥٠، فتاوى ورسائل ١١/ ٢٤١، التعزير لعامر ٢٦٧، ٢٦٩، التشريع الجنائي لعودة ٢/ ٥٧، الجريمة لأبو زهرة ١٢١.
[ ١ / ١٤٨ ]
القسم الأول: السبب الِإيجابي.
والمراد به: ما كان إيجابًا فعلًا أَوْ قولًا، مثل الاحتشاش، والاصطياد، والبيع، والهبة.
القسم الثاني: السبب السلبي.
والمراد به: ما كان من قِبَل التروك.
فمَنْ مَنَع فضل مائه إنسانًا حتى مات عطشًا وهو يعلم أنَّه يموت إن لم يسقه كان قاتلًا.
فترك سقياه سبب سلبي، وهو موجب للقصاص عند المالكية، وموجب للدية عند الحنابلة.
ومن ترك الِإخبار عن مجرم لا يشرع السكوت عنه والستر عليه وكان في ترك ذلك مضرة استحق التعزير، ومَنْ فرّط وأهمل ما يجب عليه حفظه كان ضامنًا لتلفه في الجملة، فهذه كلها أسباب سلبية.