٩٥ - فَيقدم فِي الْإِمَامَة الْفَقِيه على القارىء عِنْد الشَّافِعِي والأفقه على الْأَقْرَاء لِأَن الْفَقِيه أعلم باختلال الْأَركان والشرائط بِمَا يطْرَأ على الصَّلَاة من المفسدات وَكَذَلِكَ يقدم الْوَرع على غَيره لِأَن ورعه يحثه على إِكْمَال الشَّرَائِط وَالسّنَن والأركان فَيكون إِذن أقوم بمصلحة الصَّلَاة وَقدم بعض أَصْحَاب الشَّافِعِي بنظافة الثَّوْب لِأَن الْغَالِب أَن المتنزه من الأقذار الَّتِي لَيست بأنجاس أَنه يتنزه من النَّجَاسَات فَيكون أقوم بِشَرْط الصَّلَاة
وَكَذَلِكَ يقدم الْبَصِير على الْأَعْمَى عِنْد بَعضهم لِأَنَّهُ يرى من
[ ٨٩ ]
النَّجَاسَات مَا لَا يرَاهُ الْأَعْمَى فَيكون أَشد تَحَرُّزًا من النَّجَاسَات الَّتِي اجتنابها شَرط فِي صِحَة الصَّلَاة
وَأما غض الْأَعْمَى عَن الْمُحرمَات فَلَيْسَ غضه شرطا فِي صِحَة الصَّلَاة