٥١ - وَالْإِشَارَة الثَّانِيَة فِي الْآيَة قَوْله تَعَالَى ﴿وشاورهم فِي الْأَمر﴾ كَيفَ يشاورهم وَهُوَ نَبِيّهم وإمامهم وواجب عَلَيْهِم مشاورته وَألا يفصلوا أمرا دونه فَالْجَوَاب إِن هَذَا أدب أدب الله بِهِ نبيه ﷺ وَجعله الله أدبا لسَائِر الْمُلُوك والأمراء لما علم الله تَعَالَى فِي الْمُشَاورَة من حسن الْأَدَب مَعَ الجليس ومساهمته فِي الْأُمُور فَإِن نفوس الجلساء والنصحاء والوزراء تصلح عَلَيْهِ
٥٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ مَا رَأَيْت أحدا قطّ أَكثر مشورة من
[ ٧٤ ]
رَسُول الله ﷺ أخرجه الشَّافِعِي فِي مُسْنده وَأَبُو حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ
٥٣ - وَقَالَ الْحسن إِن كَانَ النَّبِي ﷺ لغنيا عَن مشاورتهم وَلَكِن أَرَادَ أَن يستن بذلك الْحُكَّام بعده
٥٤ - قَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل والمشاورة قبل الْعَزْم والتبين
٥٥ - قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَإِذا عزمت فتوكل على الله﴾
٥٦ - وشاور النَّبِي ﷺ أَصْحَابه يَوْم أحد فِي الْمقَام أَو الْخُرُوج فَرَأَوْا لَهُ الْخُرُوج فَلَمَّا لبس لأمته وعزم قَالُوا أقِم فَلم يجنح إِلَيْهِم بعد الْعَزْم قَالَ (مَا يَنْبَغِي لنَبِيّ إِذا لبس لأمته أَن يَضَعهَا حَتَّى يحكم الله)
[ ٧٥ ]
وَقَالَ الزُّهْرِيّ كَانَ مجْلِس عمر مغتصا من الْقُرَّاء شبانا كَانُوا أَو كهولا وَرُبمَا اسشارهم فَيَقُول لَا يمْنَع أحدكُم أَن يُشِير بِرَأْيهِ فَإِن الْعلم لَيْسَ على قدر السن وَلَكِن الله يَضَعهُ حَيْثُ شَاءَ
٥٨ - وَقَالَ مُزَاحم بن زفر قَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز خمس إِذا أَخطَأ القَاضِي خصْلَة مِنْهُم كَانَت فِيهِ وصمة أَن يكون حَلِيمًا عفيفا صليبا عَالما سؤولا عَن الْعلم