٨٨ - قَالَ الشَّيْخ عز الدّين بن عبد السَّلَام فِي قَوَاعِده إِذا شغر الزَّمَان عَن الْولَايَة الْعُظْمَى وَحضر اثْنَان يصلحان للْإِمَامَة لم يجز الْجمع بَينهمَا لما يُؤَدِّي إِلَيْهِ من الْفساد باخْتلَاف الآراء فتتعطل الْمصَالح بِسَبَب ذَلِك لِأَن أَحدهمَا يرى مَا لَا يرَاهُ الآخر من جلب الْمصَالح ودرء الْمَفَاسِد وَإِنَّمَا تنصب الْوُلَاة للْقِيَام بجلب مصَالح
[ ٨٧ ]
الْمولى عَلَيْهِ ودرء الْمَفَاسِد عَنهُ بِدَلِيل قَول مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُون ﴿اخلفني فِي قومِي وَأصْلح وَلَا تتبع سَبِيل المفسدين﴾ فَإِن كَانَا متساويين من كل وَجه تخير بَينهمَا وَيحْتَمل أَن يقرع دفعا لتأذي من يُؤَخر مِنْهُمَا