١٧٨ - وَعَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (من استعملناه على عمل فرزقناه رزقا فَمَا أَخذ بعد ذَلِك فَهُوَ غلُول) أخرجه أَبُو دَاوُود وَمَفْهُومه جَوَاز الْأَخْذ على الحكم إِذا لم يكن لَهُ رزق وَقد جوزه بعض أَصْحَاب الشَّافِعِي بِشَرْط أَلا يكون لَهُ رزق على بَيت المَال وَأَن يَأْخُذ مِقْدَار أُجْرَة الْعَمَل
١٧٩ - فَإِن قيل فقد كَانَ رَسُول ﷺ يقبل الْهَدِيَّة قيل قَالَ بعض الْعلمَاء بتخصيصه ﷺ بذلك وَأَنه لَيْسَ لأحد بعده من الْخُلَفَاء والقضاة والولاة قبُولهَا لعُمُوم قَوْله ﷺ (هَدَايَا الْعمَّال غلُول)
١٨٠ - وَرُوِيَ عَن عمر بن عبد الْعَزِيز أَنه قَالَ (كَانَت للنَّبِي ﷺ
[ ١٤٢ ]
هَدِيَّة وللأمراء بعده رشوة)
١٨١ - وَرُوِيَ عَن سيدنَا عَليّ ﵁ أَنه يردهَا إِلَى بَيت مَال الْمُسلمين وَإِلَيْهِ ذهب أَبُو حنيفَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف مَا أهْدى إِلَيْهِ أهل الْحَرْب فَهُوَ لَهُ دون بَيت مَال الْمُسلمين
١٨٢ - وَمِمَّا نظمته فِي الرِّشْوَة
(تَبًّا لقاض حَاكم بالهوى كالذئب لَكِن بَين أَثوَاب)
(إِن دخلت منزله رشوة أخرجت الْحق من الْبَاب)
١٨٣ - ولبعضهم فِي قبُول الْهَدِيَّة
(إِن الْهَدِيَّة حلوة هِيَ كالسحر تجتلب القلوبا)
(تدني الْبعيد من الْهوى حَتَّى تصيره قَرِيبا)
(وتعيد مصطفى الْعَدَاوَة بعد جفوته حبيبا)