٦٢ - وَأما الْخصْلَة الثَّالِثَة الَّتِي وَردت بهَا السّنة فألا يسْتَعْمل السُّلْطَان على الْقَضَاء وَالْحكم بَين النَّاس والولايات من سَأَلَهَا أَو حرص عَلَيْهَا
٦٣ - لما فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ دخلت على النَّبِي ﷺ أَنا ورجلان من بني عمي فَقَالَ أَحدهمَا يَا رَسُول الله أمرنَا على بعض مَا ولاك الله وَقَالَ الآخر مثل ذَلِك فَقَالَ (أما وَالله إِنَّا لَا نولي هَذَا الْعَمَل أحدا سَأَلَهُ أَو أحدا حرص عَلَيْهِ)
٦٤ - وَقَالَ الْمُهلب فِيهِ دَلِيل على أَن من تعاطى أمرا وسولت لَهُ نَفسه أَن يقوم بذلك أَن يخذل فِيهِ فِي أغلب أَحْوَاله لِأَن من سَأَلَ الْإِمَارَة لَا يسْأَلهَا إِلَّا وَهُوَ يرى نَفسه أَهلا لَهَا
٦٥ - وَقَالَ ﷺ (من سَأَلَهَا وكل إِلَيْهَا) بِمَعْنى أَنه لم يعن عَلَيْهَا والتعاطي أبدا مقرون بالخذلان وَأَن من دعِي إِلَى عمل فَرَأى نَفسه تقصر عَنهُ وهاب أَمر الله رزقه الله المعونة وَهَذَا من بَاب من تواضع لله رَفعه الله