١٥٧ - وَعَن عبد الله بن الزبير قَالَ قضى رَسُول الله ﷺ (أَن الْخَصْمَيْنِ يقعدان بَين يَدي الْحَاكِم) أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد
١٥٨ - وَعَن عَليّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ بَعثه إِلَى الْيمن قَاضِيا فَقَالَ يَا رَسُول الله تبعثني وَأَنا حَدِيث السن وَلَا علم لي بِالْقضَاءِ فَقَالَ (إِن الله سيهدي قَلْبك ويسدد لسَانك فَإِذا جلس بَين يَديك الخصمان فَلَا تقضين حَتَّى تسمع من الآخر كَمَا سَمِعت من الأول فَإِنَّهُ أَحْرَى أَن يتَبَيَّن لَك الْقَضَاء) فَمَا زلت قَاضِيا وَمَا تشككت فِي قَضَاء بعد أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ مُخْتَصرا وَقَالَ // حَدِيث حسن //
وَهَذَا الَّذِي علمه رَسُول الله ﷺ عليا هُوَ الْعدْل وَبِه يتفطن الْحَاكِم لوجه الْحق وتلوح لَهُ بوادره لَا سِيمَا إِن كَانَ الْحَاكِم لبيبا فطنا لَهُ فراسة صائبة كَمَا وَقع لِسُلَيْمَان بن دَاوُد
[ ١٢٩ ]
صلى الله عَلَيْهِمَا فِي الْقَضَاء بَين الْمَرْأَتَيْنِ فِي الْوَلَد وَهُوَ مَا ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابناهما جَاءَ الذِّئْب فَذهب بِابْن إِحْدَاهمَا فَقَالَت هَذِه لصاحبتها إِنَّمَا ذهب بابنك أَنْت قَالَت الْأُخْرَى إِنَّمَا ذهب بابنك فتحاكما إِلَى دَاوُد ﷺ فَقضى بِهِ للكبرى فخرجتا على سُلَيْمَان فأخبرتاه فَقَالَ ائْتُونِي بالسكين لأشقه بَيْنكُمَا فَقَالَت الصُّغْرَى لَا يَرْحَمك الله هُوَ ابْنهَا فَقضى بِهِ للصغرى) وَأخرجه النَّسَائِيّ وَترْجم عَلَيْهِ بَاب السعَة للْحَاكِم أَن يَقُول الشَّيْء لَا يَفْعَله أفعل ليستبين الْحق
وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم فَقَالَ (ائْتُونِي بسكين فَقَالَت الصُّغْرَى مَه قَالَ أشقه بَيْنكُمَا قَالَت ادفعه إِلَيْهَا وَقَالَت الْكُبْرَى شقَّه بَيْننَا قَالَ فَقضى بِهِ للصغرى وَقَالَ لَو كَانَ ابْنك لم ترض أَن أشقه
وَعَن الْحسن فِي قَوْله تَعَالَى ﴿ففهمناها سُلَيْمَان وكلا آتَيْنَا حكما وعلما﴾ فَحَمدَ سُلَيْمَان وَلم يلم دَاوُد وَلَوْلَا مَا ذكر الله من أَمر هذَيْن لرأيت أَن الْقُضَاة قد هَلَكُوا فَإِنَّهُ أثنى على هَذَا بِعِلْمِهِ
[ ١٣٠ ]
وَعذر هَذَا بِاجْتِهَادِهِ